آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-09:19م
وفيات

رحيل مربي الأجيال وأبو الشهداء الخمسة المناضل الحاج سالم عوض بلعيدي المرقشي بعد حياة مليئة بالعطاء

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 09:07 م بتوقيت عدن
رحيل مربي الأجيال وأبو الشهداء الخمسة المناضل الحاج سالم عوض بلعيدي المرقشي بعد حياة مليئة بالعطاء
(عدن الغد) علي منصور مقراط

فُجعت مدينة زنجبار ومحافظة أبين اليوم بوفاة الشخصية الوطنية والاجتماعية، مربي الأجيال وأبو الشهداء، المناضل الفاضل الحاج سالم عوض بلعيدي المرقشي، الذي لاقى ربه بعد حياة مليئة بالعطاء والنضال والتضحية وتربية الأجيال وإصلاح ذات البين.


وفقيد الوطن المغفور له سالم عوض بلعيدي من أنبل وأنقى رموز الرعيل الذهبي الأول، الذي أخذ على عاتقه تربية الأجيال جيلاً بعد جيل لعقود من الزمن، وتخرج على يديه الآلاف من الطلاب والمعلمين والمعلمات والكوادر والمسؤولين. أفنى سنين عمره في خدمة الوطن، ومن حاملي مشاعل العلم والتنوير، ورجل دين عُرف بالنزاهة والزهد ونظافة اليد واستقامة الضمير. فعلاوة على أنه أحد واجهات ومرجعيات قبائل المراقشة وآل فضل، فقد انتشر اسمه على سائر محافظة أبين الأبية الباسلة كشخصية وازنة وصادقة ومؤثرة في أوساط الناس. إنسان قمة في التواضع والبساطة والأخلاق الفاضلة.


قدم الفقيد الشيخ والحاج سالم عوض بلعيدي المرقشي لوطنه وشعبه ما لم يقدمه الآخرون، حيث سقط خمسة من أبنائه شهداء، مقبلين غير مدبرين، في معارك الدفاع عن الأرض والعرض والشرف والعزة والكرامة ضد مليشيات الحوثي الإيرانية الإرهابية. أبو الشهداء الحاج سالم عوض بلعيدي ضحى بالغالي والنفيس وبهذه الكوكبة من فلذات كبده شهداء بصمت ونكران ذات، ولم ينصفه الإعلام والصحافة، ونحن نعترف بتحمل جزء من المسؤولية والخذلان في إبراز هذا الدور والتضحية بكل سخاء.


عُرفت الليلة برحيل هذه الهامة السامقة وأنا أقرأ مرثية حزينة كتبها أحد تلاميذه اعترافاً بأفضاله، وهو الأخ العزيز والصديق المناضل اللواء الدكتور ناصر الفضلي، الذي نعى بسطور مؤثرة محزنة الفقيد. كما قرأت قبل يومين ما كتبه عنه الرجل الفاضل المنصف خالد إبراهيم، كتب عنه مبشراً بخروجه من إحدى المشافي التي كان يتلقى العلاج فيها إلى منزله.


وأخبرني عن وفاته قبل لحظات الأخ العزيز والصديق الملحق العسكري لسفارة بلادنا في السودان اللواء الدكتور أحمد علي الشعناء، وأيضاً أكد لي خبر وفاته القائد العسكري والشيخ القبلي البارز العميد أحمد منصور المرقشي، قائد اللواء 185 مشاة محور أبين.


أشعر بالحزن الشديد على هذا الرجل الإنسان الذي عرفته قبل عقود من الزمن، ومن لا يعرف هذا الرمز الجميل الذي سيخلد سيرته الآلاف ممن تعلموا على يديه معلماً وأستاذاً ومدير مدرسة، ومواقع شتى شغلها، وبقي كما أشرت بعيداً عن أضواء الإعلام.


وبهذا المصاب الجلل والأليم، أتوجه بأصدق التعازي وعظيم المواساة إلى أسرة الفقيد ومحبيه، وإلى أبناء قبائل المراقشة وآل فضل وأبين عامة.


رحم الله الفاضل الكريم سالم عوض بلعيدي المرقشي، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وألهم الجميع الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.