آخر تحديث :الثلاثاء-03 نوفمبر 2026-01:28ص
أخبار وتقارير

في رسالة وداع مؤثرة.. الدكتور محمد أمزربة ينهي فترة رئاسته لميناء عدن ويعتذر عن أي تقصير ويوجه رسالة للعاملين

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 11:45 م بتوقيت عدن
في رسالة وداع مؤثرة.. الدكتور محمد أمزربة ينهي فترة رئاسته لميناء عدن ويعتذر عن أي تقصير ويوجه رسالة للعاملين
عدن (عدن الغد) خاص:

وجّه الدكتور محمد علوي أمزربة، رئيس ميناء عدن، رسالة وداع مؤثرة إلى موظفي وعمال الميناء، بمناسبة انتهاء فترة رئاسته، عبّر فيها عن اعتزازه بالسنوات التي قضاها في قيادة هذا المرفق الاقتصادي الحيوي، مشيدًا بصمود العاملين وتفانيهم في أداء واجباتهم رغم الظروف الاستثنائية والصعوبات الكبيرة التي شهدتها البلاد.


وقال أمزربة، في رسالة اطلعت عليها صحيفة عدن الغد، إنه يغادر موقعه بعد فترة طويلة من العمل المشترك مع موظفي وعمال الميناء، حملت الكثير من التحديات والمنعطفات الصعبة، مؤكدًا أن ما تحقق خلال تلك السنوات كان ثمرة جهود جماعية شارك فيها جميع العاملين بمختلف مواقعهم ومسؤولياتهم.


وأضاف مخاطبًا موظفي الميناء: «لقد تشرفت بالعمل بينكم ومنكم، وتقاسمنا مسؤولية الحفاظ على هذا المرفق العريق في أصعب الظروف، وعبر منعطفات خطيرة اختبرت صبرنا وقدرتنا على الاستمرار».


وأشاد أمزربة بالدور الذي اضطلع به عمال وموظفو ميناء عدن في الحفاظ على استمرار نشاطه، رغم الظروف الأمنية والاقتصادية والمعيشية الصعبة، مؤكدًا أن إخلاصهم وتفانيهم كانا العامل الأبرز في بقاء الميناء عاملًا وصامدًا أمام التحديات.


وأوضح أن النجاحات التي تحققت لم تكن نتاج جهود فردية، وإنما ثمرة عمل جماعي امتد من العمال في الميدان إلى الموظفين في المكاتب والإدارات المختلفة، بمن فيهم أولئك الذين أدوا واجباتهم بعيدًا عن الأضواء.


وفي موقف حمل قدرًا من المصارحة والمراجعة، أقر أمزربة بأن فترة إدارته للميناء شهدت اتخاذ قرارات صعبة في ظروف لم تكن الخيارات فيها سهلة، مؤكدًا أن إدارته اجتهدت وأصابت في بعض القرارات وأخطأت في أخرى، وأن الهدف ظل الحفاظ على الميناء ومصالحه وحقوق العاملين فيه.


وقال: «لقد اجتهدنا واتخذنا قرارات في أوقات لم تكن فيها الخيارات سهلة؛ أصبنا وأخطأنا، وكان حرصنا دائمًا أن نحافظ على الميناء ومصالحه وحقوق العاملين فيه».


وقدم أمزربة اعتذارًا صريحًا للعاملين عن أي تقصير قد يكون حدث خلال فترة رئاسته، مؤكدًا تحمله نصيبه من المسؤولية، وداعيًا كل من يحمل في نفسه شيئًا تجاهه إلى مسامحته، في رسالة عكست تقديره للعلاقة الإنسانية والمهنية التي جمعته بموظفي الميناء.


كما دعا العاملين إلى المحافظة على ميناء عدن وتعزيز روح التعاون والتكاتف، ومساندة من سيتولى المسؤولية بعده، بما يضمن استمرار عمل المؤسسة والحفاظ على مكانتها ودورها الاقتصادي والخدمي.


وشدد على أن ميناء عدن ليس مجرد مؤسسة عمل، بل مرفق وطني يمثل مصدر رزق لآلاف الأسر، وركيزة أساسية لاقتصاد المدينة والبلاد، الأمر الذي يستوجب من الجميع تغليب مصلحة الميناء والحفاظ على استقراره واستمرارية خدماته.


واختتم الدكتور محمد علوي أمزربة رسالته بالتأكيد على أن سنوات عمله مع موظفي وعمال ميناء عدن ستظل جزءًا عزيزًا من حياته، داعيًا الله أن يحفظهم وأسرهم، وأن يكتب لهم التوفيق، ولميناء عدن المزيد من الاستقرار والازدهار.


وفي سياق متصل، كان ميناء عدن قد شهد خلال الأيام الماضية أعمالًا فنية لتعزيز جاهزيته التشغيلية، شملت تسفين القاطرة البحرية «ميون» لإجراء الصيانة اللازمة، بناءً على توجيهات أمزربة، في إطار الجهود الرامية إلى المحافظة على الأصول البحرية وضمان استمرار خدمات الميناء.


وتأتي رسالة الوداع لتطوي مرحلة من قيادة أمزربة لمؤسسة موانئ خليج عدن، وسط تأكيده أهمية مواصلة العمل المؤسسي والحفاظ على ما تحقق من جهود، وتوفير الدعم للقيادة التي ستتولى إدارة الميناء خلال المرحلة المقبلة.