أشاد السياسي علي البخيتي بأداء وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة خلال الحوار الذي أجراه معها الإعلامي توفيق مجيد، واصفاً مجمل ردود الوزيرة بأنها جيدة وقوية وذكية، لكنه أشار إلى عدد من الملاحظات المتعلقة ببعض إجاباتها، خصوصاً ما يتصل بمكان وجود قيادة الشرعية وشروط الحوار مع جماعة الحوثي.
وقال البخيتي، في تعليق على الحوار، إن إجابة الوزيرة بشأن مكان وجود الحكومة والشرعية اليمنية لم تكن دقيقة، موضحاً أن رئيس الوزراء وعدداً كبيراً من الوزراء موجودون داخل اليمن، غير أن غالبية أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وعلى رأسهم الدكتور رشاد العليمي، يقيمون في الرياض.
وأضاف أنه كان يفضّل أن تواجه الوزيرة هذه الحقيقة بوضوح، وأن توضح وجود بعض قيادات الشرعية خارج البلاد لدواعٍ سياسية وأمنية، مؤكداً أن الاعتراف بهذه الإشكالية لا ينتقص من شرعية الحكومة، في ظل الظروف التي تمر بها اليمن والتباينات والصراعات داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
وفيما يتعلق بحديث الوزيرة عن تسليم الحوثيين السلاح باعتباره أحد شروط الحوار، اعتبر البخيتي أن هذا الطرح غير واقعي في ظل استمرار سيطرة الجماعة على العاصمة صنعاء وتقدمها في عدد من الجبهات، مشيراً إلى حصار تعز ووصول المواجهات إلى لحج، فضلاً عن الهجمات التي قال إن الجماعة تشنها على السعودية والمنشآت المدنية فيها.
ورأى أن الأفضل الاكتفاء بالتأكيد على عدم جدوى الحوار مع الحوثيين ومضيعة الوقت، كما ذكرت الوزيرة، دون إضافة شرط تسليم السلاح، معتبراً أن طرح هذا الشرط لا يتناسب مع موازين السيطرة الميدانية الراهنة.
وفي المقابل، أشاد البخيتي بتأكيد الزوبة أن الحوثيين باتوا كياناً قائماً بذاته، وليسوا مجرد تابعين لإيران، معتبراً أن هذا الطرح ينسجم مع رؤيته للجماعة بوصفها امتداداً للفكر الإمامي في اليمن، وأن اختزالها في كونها مجرد أداة إيرانية لا يعكس، من وجهة نظره، طبيعتها وأبعادها الفكرية والسياسية.
كما خصّ البخيتي الإعلامي توفيق مجيد بالإشادة، مثمناً أسلوبه في إدارة الحوار واختصاره للأسئلة ووضوحها وتركيزها، بعيداً عن الإطالة والاستعراض أو تضمين السؤال إجابات مسبقة قد تحرج الضيف وتوجهه نحو موقف بعينه.
ووصف مجيد بأنه إعلامي محترف وذكي، مشيراً إلى أن أسئلته المختصرة والمباشرة تجعل لقاءاته سلسة وودية وتحافظ على اهتمام المشاهد، حتى عندما لا يكون موضوع الحوار ضمن اهتماماته المباشرة.