أعربت شبكة محامون ضد الفساد عن بالغ استنكارها وقلقها إزاء محاصرة منزل القاضي محمد عبدالوهاب العباسي بعدد من الأطقم الأمنية التابعة لتشكيلات عسكرية وأمنية مختلفة، في واقعة تثير تساؤلات خطيرة حول قانونية هذه الإجراءات واحترام حرمة المسكن والضمانات القضائية.
وقال رئيس الشبكة، المحامي الدكتور أسامة عبدالاله سلام الأصبحي: هل أصبح منزل القاضي ساحة لاستعراض القوة، وأصبحت الأطقم المسلحة وسيلة للضغط والترهيب؟ إن المساس بحرمة مسكن القاضي أو استقلاله ليس شأناً شخصياً، بل اعتداء على هيبة العدالة ومبدأ سيادة القانون. لا يجوز أن يكون القاضي تحت ضغط السلاح، وهو من يفترض أن يحتكم الجميع إلى أحكام القانون.
وطالبت الشبكة مجلس القضاء الأعلى والجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل ومستقل، وكشف ملابسات الواقعة والجهات التي أصدرت التوجيهات، وضمان حماية القاضي وأسرته ومساءلة كل من يثبت تجاوزه للقانون.
وأكدت الشبكة أن الدولة التي لا تحمي قاضيها لا تستطيع أن تطمئن مواطنيها إلى عدالة قضائها؛ فلا قبيلة فوق القانون، ولا سلاح فوق القضاء.