آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-08:26م
المهجر اليمني

وفد من الحراك والمقاومة التهامية يبحث مع السفيرة الفرنسية في الرياض مستقبل تهامة وأوضاع النازحين وأمن البحر الأحمر

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 08:04 م بتوقيت عدن
وفد من الحراك والمقاومة التهامية يبحث مع السفيرة الفرنسية في الرياض مستقبل تهامة وأوضاع النازحين وأمن البحر الأحمر
الرياض – صحيفة عدن الغد

التقى وفد من الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية، برئاسة اللواء الركن خالد خليل، السفيرة الفرنسية لدى اليمن السيدة فيرونيك فولاد أنيني، في العاصمة السعودية الرياض، لبحث مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية في اليمن، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في إقليم تهامة والساحل الغربي، وسبل تعزيز الحضور التهامي في العملية السياسية ودعم جهود السلام والاستقرار.


وضم الوفد التهامي كلاً من العميد محمد عماد العيسي والعميد جمال الأهنومي، فيما حضر اللقاء من الجانب الفرنسي رئيس القسم السياسي والملحق الدفاعي وعدد من المسؤولين والمختصين رفيعي المستوى في السفارة الفرنسية.


وناقش اللقاء جملة من القضايا السياسية والإنسانية والأمنية المرتبطة بمحافظة الحديدة ومناطق الساحل التهامي، إلى جانب التحديات التي تواجه أبناء تهامة في ظل الظروف الراهنة، وأهمية تعزيز الاهتمام الدولي بقضايا الإقليم واحتياجات سكانه.


واستعرض الوفد التهامي رؤيته بشأن مستقبل تهامة، مؤكداً ضرورة ضمان مشاركة أبنائها بصورة فاعلة في مختلف المسارات السياسية المتعلقة بمستقبل اليمن، ومراعاة خصوصية الإقليم ومصالح سكانه، بما يضمن عدم تهميشهم في أي تسويات سياسية مقبلة.


وشدد الوفد على أهمية دعم جهود التنمية والاستقرار في المناطق التهامية، وتعزيز دور المجتمعات المحلية في إدارة شؤونها والمساهمة في جهود التعافي وإعادة البناء، مشيراً إلى ما عاناه أبناء تهامة خلال السنوات الماضية من ظروف صعبة وتحديات سياسية واقتصادية وإنسانية.


وتناول اللقاء بصورة خاصة الأوضاع الإنسانية للنازحين من مناطق الساحل التهامي، والاحتياجات المتزايدة للأسر النازحة، وضرورة استمرار الدعم الدولي للجهود الإنسانية والإغاثية، إلى جانب تعزيز إجراءات حماية المدنيين والتخفيف من معاناتهم.


كما بحث الجانبان الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها تهامة وسواحل البحر الأحمر، وما تمثله هذه المنطقة من أهمية مباشرة للأمن الإقليمي والدولي وسلامة الملاحة البحرية، خصوصاً في منطقة باب المندب والسواحل المقابلة للقرن الأفريقي.


وأكد الوفد أن استقرار الساحل الغربي لليمن يشكل عنصراً أساسياً في تعزيز أمن البحر الأحمر وحماية الممرات الملاحية الدولية، مشدداً على أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار المستدام في هذه المنطقة الحيوية.


وفي جانب آخر من اللقاء، طالب الوفد التهامي السفيرة الفرنسية بإيلاء أبناء تهامة اهتماماً خاصاً، بالنظر إلى ما تعرضوا له من تهميش ومعاناة خلال العقود الماضية، والعمل على دعم فرص تأهيل الشباب والكوادر التهامية من خلال توفير منح دراسية وعلمية في المجالات المدنية والعسكرية.


وأوضح الوفد أن أبناء تهامة بحاجة إلى فرص حقيقية للتعليم والتأهيل وبناء القدرات، بما يمكنهم من المشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة والإسهام في إعادة البناء والتنمية خلال المرحلة المقبلة.


وبحسب ما أفاد به الوفد، أبدت السفيرة الفرنسية تفاعلاً مع المطالب المطروحة، واهتماماً بالقضايا التي جرى استعراضها، وفي مقدمتها الاحتياجات الإنسانية والتنموية وفرص التأهيل والتعليم.


كما أبدى المسؤولون في السفارة الفرنسية اهتماماً بالرؤى التي قدمها الوفد بشأن مستقبل تهامة والتحديات التي تواجه سكانها، مع التأكيد على أهمية استمرار التواصل والحوار وتبادل وجهات النظر حول التطورات اليمنية وقضايا السلام والاستقرار.


ويأتي اللقاء في إطار التحركات السياسية والدبلوماسية التي يقودها الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية لتعزيز التواصل مع البعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليين، وإيصال صوت أبناء تهامة وتطلعاتهم إلى المجتمع الدولي، والعمل على ضمان حضور قضيتهم ضمن النقاشات المتعلقة بمستقبل اليمن.


وفي ختام اللقاء، أعرب الوفد التهامي عن تقديره للجمهورية الفرنسية واهتمامها بالشأن اليمني، مثمناً إتاحة الفرصة لعرض قضايا أبناء تهامة واحتياجاتهم وتطلعاتهم، ومؤكداً أهمية مواصلة التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة بما يخدم جهود السلام والاستقرار والشراكة الوطنية.