آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-08:26م
رياضة

كيف فاجأ رونالدو عشاقه بقرار الاعتزال الدولي؟

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 08:00 م بتوقيت عدن
كيف فاجأ رونالدو عشاقه بقرار الاعتزال الدولي؟
(عدن الغد) متابعات

في قرار لم يكن متوقعاً، أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب دولياً، واضعاً حداً لمسيرة امتدت 23 عاماً بقميص منتخب بلاده، وذلك قبل أيام قليلة من الموعد المرتقب لعودته إلى صفوف المنتخب استعداداً لمواجهتَي الدنمارك وويلز في دوري الأمم الأوروبية.


وكشف قائد البرتغال، البالغ 41 عاماً، عن قراره عبر رسالة مُصوَّرة نشرها على حسابه في «إنستغرام»، الخميس، أنهى بها التكهنات التي أحاطت بمستقبله الدولي خلال الفترة الماضية، خصوصاً بعد الأزمة التي شهدها معسكر المنتخب في التَّوقُّف الدولي الأخير، إثر مغادرته التجمع في الدنمارك من دون إذن.


وجاء الإعلان مفاجئاً بالنظر إلى أن رونالدو كان قد أنهى عقوبة الإيقاف لمدة 30 يوماً، وسدَّد الغرامة المالية البالغة 255 يورو، كما دخل القائمة الأولية للمنتخب استعداداً لمواجهتَي الدنمارك في 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، وويلز في 17 من الشهر ذاته، ما عزَّز التَّوقُّعات بعودته إلى التشكيلة بعد غيابه عن الفترة الماضية.


وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن عودة النجم البرتغالي لم تكن مضمونةً تماماً، في ظلِّ استمرار التوتر في علاقته بالمدرب جورجي خيسوس، بعدما شعر رونالدو بأنَّ الأخير لم يلتزم بتفاهمات سابقة بينهما، وهو ما عبَّر عنه اللاعب في رسالة انتقد فيها طريقة التعامل مع الأزمة. وحاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب، غير أنَّ تلك المساعي لم تنتهِ بعودة قائد البرتغال، الذي اختار إنهاء مشواره الدولي.


وقال رونالدو في رسالته: «أيها البرتغاليون، لقد حان يوم إعادة القميص رقم 7 إلى منتخبنا جميعاً. لم أشعر يوماً بأنه ملكي وحدي، لكنني حظيت طوال 23 عاماً بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي في الملاعب حول العالم. واليوم حان وقت تسليمه إلى المستقبل».


وأضاف: «لم يكن قراراً سهلاً، فهناك قرارات لا تُتَّخذ بالعقل وحده، بل بالقلب أيضاً. تنتهي اليوم رحلة بدأت في أغسطس (آب) 2003، وستبقى جزءاً من حياتي إلى الأبد».


واستعاد قائد البرتغال في رسالته محطات مسيرته الدولية، مؤكداً أن ذكرياته لا تقتصر على المباريات والأهداف والأرقام القياسية والألقاب، بل تشمل الجماهير والأشخاص الذين ارتبطوا بالمنتخب في مختلف أنحاء العالم. وقال: «إن كرة القدم أكبر من مجرد لعبة، لأنها تجمع الناس وتصنع بينهم مشاعر مشتركة».


وأكد رونالدو أنه سعى طوال مسيرته إلى تجاوز حدوده وتحقيق الانتصارات وكتابة التاريخ، مشيراً إلى أنه عاش لحظات مثالية وأخرى صعبة، لكنه لم يتخلَّ يوماً عن شعوره بالفخر لتمثيل بلاده، حتى في الفترات التي لم يتمكَّن خلالها من تحقيق تطلعات الجماهير.


ووجَّه رسالة إلى الأجيال المقبلة، مشدداً على أن البرتغال ستحتاج دائماً إلى لاعبين شباب يؤمنون بقدرتهم على تحقيق الإنجازات ولا يستسلمون أمام التحديات، كما خصَّ زملاءه في المنتخب بالشكر على السنوات التي تقاسموا خلالها الانتصارات والهزائم، إلى جانب المدربين والإداريين والأطقم الطبية والفنية والعاملين خلف الكواليس.


كما عبَّر عن امتنانه لعائلته والجماهير البرتغالية، مستحضراً لحظة عزف النشيد الوطني قبل المباريات، التي قال إنها كانت تجمع البرتغاليين على اختلاف انتماءاتهم وأفكارهم خلف شغف واحد هو المنتخب.


وختم رونالدو رسالته بالتأكيد على أن اعتزاله لن يغيِّر علاقته بمنتخب بلاده، قائلاً: «ينتهي اليوم مشواري داخل الملعب مع المنتخب الوطني. أغادر مرفوع الرأس، فخوراً بالطريق الذي قطعته، ومدركاً أنني قدَّمت كل ما أملك من أجل البرتغال. لكنني لن أتوقف أبداً عن كوني واحداً منكم، وسأواصل المعاناة والفرح والاحتفال بكل انتصار للبرتغال».


وأضاف: «قضيت حياتي أعمل لأصبح أفضل لاعب في العالم، لكنني أدرك اليوم أن أعظم انتصار كان أن أستحق تمثيل أفضل بلد في العالم».


ويغادر رونالدو المنتخب بعد مسيرة استثنائية خاض خلالها 234 مباراة دولية، سجَّل فيها 146 هدفاً، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، كما قاد البرتغال إلى التتويج ببطولة أمم أوروبا عام 2016 ودوري الأمم الأوروبية عام 2019، منهياً بذلك رحلة امتدت لأكثر من عقدين، رسَّخ خلالها مكانته بوصفه أحد أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب البرتغالي.





المصدر / الشرق الأوسط