أثار صحافي في قناة الجزيرة، تساؤلات بشأن احتمال وجود قنوات اتصال غير مباشرة بين جماعة الحوثيين وإسرائيل عبر الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل ما وصفه بتحولات لافتة في طبيعة الأهداف التي تركز عليها الجماعة خلال الحرب الحالية.
وقال الصحافي ومحرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، في منشور له، إن أنباء غير مؤكدة تتحدث عن احتمال وجود مثل هذه القنوات، مشيراً إلى اللقاء الذي جمع ممثلين عن الحوثيين بمسؤولين أمريكيين في العاصمة العُمانية مسقط، وما تردد عن تقديم الجماعة تطمينات تتعلق بعدم استهداف سفن إسرائيلية وأمريكية وتجارية، مع استثناء السفن السعودية.
وتكتسب هذه التساؤلات أهمية في ضوء تقرير نشرته وكالة «رويترز» في سبتمبر الماضي، استناداً إلى خمسة مصادر مطلعة، أفاد بأن مسؤولين أمريكيين التقوا ممثلين عن الحوثيين في مسقط، وأن الجماعة أبلغت الجانب الأمريكي بأنها لا تعتزم استهداف السفن الأمريكية، كما نقل أحد المصادر أن التطمينات شملت السفن الإسرائيلية والتجارية، باستثناء السفن السعودية. ولم تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية عقد اللقاء، واكتفت بالقول إنها لا تعلق على الاجتماع المبلغ عنه.
وتساءل الشلفي عما إذا كانت التطمينات التي نقلها الحوثيون إلى واشنطن قد ظلت في إطار التفاهمات الأمريكية الحوثية، أم أنها تضمنت رسائل غير مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي، وكيف جرى نقل هذه الرسائل، وما إذا كانت دول أخرى قد اضطلعت بدور الوساطة، خصوصاً في ظل الجولة السياسية التي قام بها ممثلو الجماعة إلى عدد من الدول.
كما طرح الصحفي احتمال أن تكون التحولات في طبيعة الأهداف التي تركز عليها الجماعة مرتبطة بإعادة ترتيب أولوياتها العسكرية، أو نتيجة تفاهمات غير معلنة تحدد الأطراف التي تستهدفها والأطراف التي تتجنب مواجهتها.
وشددت المعطيات التي أوردها الشلفي على أن الحديث عن قنوات اتصال غير مباشرة بين الحوثيين وإسرائيل لا يزال في إطار الاحتمالات والتساؤلات، ولا يشكل دليلاً على وجود اتصالات مؤكدة بين الطرفين.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن طبيعة التفاهمات التي قد تكون جرت عبر قنوات الوساطة، وانعكاساتها المحتملة على مسار المواجهة وأمن الملاحة البحرية في المنطقة.