أعلن رئيس المجلس السياسي الحضرمي، الشيخ يسلم أحمد مفيلح، اليوم الخميس، حل المجلس بصورة نهائية وإنهاء جميع أعماله وأنشطته، عقب تقديم كافة أعضائه استقالاتهم الجماعية، في خطوة قال إنها جاءت استجابة لمقتضيات المصلحة العامة وتقديراً لمتطلبات المرحلة الراهنة.
وأوضح مفيلح، في بيان صادر عنه، أن المجلس مرّ بمحطات من الخلافات الداخلية، سبق أن ترتب عليها إعلان مؤسسيه حلّه ومغادرته الإطار الذي نشأ بموجبه، قبل أن يُستأنف نشاطه لاحقاً بالاسم ذاته وبمشاركة أعضاء آخرين، سعياً للحفاظ على التجربة ومواصلة تحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن القرار الأخير جاء بعد تقييم مسيرة المجلس وما شهدته من صعوبات وإخفاقات، إلى جانب استقالة جميع أعضائه، معتبراً أن استمرار المجلس لم يعد متوافقاً مع مقتضيات المرحلة أو الإرادة الجماعية لمن تبقى من أعضائه.
وأقرّ رئيس المجلس بعدم تمكن التجربة من تحقيق عدد من الأهداف والتطلعات التي عُلّقت عليها، متحملاً مسؤولية أوجه القصور في أدائها، ومشيراً إلى أن مسيرتها شهدت خسارة عدد من الأشخاص والعلاقات والمواقف التي كانت محل تقدير.
كما قدم اعتذاره لكل من أصابته خيبة أمل أو تضرر من مواقف المجلس وقراراته، ولكل من منح التجربة ثقته وانتظر منها نتائج لم تتحقق، معرباً في المقابل عن امتنانه لكل من أسهم في أنشطته وسانده خلال فترة عمله.
وأكد مفيلح أن إنهاء المجلس لا ينتقص من تقديره لمختلف الأطراف والمواقف التي رافقت تجربته، مشدداً على أن الاختلاف في الرأي لا يلغي الاحترام المتبادل.
واختتم بيانه بإعلان انتهاء تجربة المجلس السياسي الحضرمي وطي صفحته بصورة نهائية، معرباً عن أمله في أن تشكل التجربة، بما شهدته من نجاحات وإخفاقات، محطة للتعلم في العمل العام، وأن تبقى مصلحة حضرموت وأبنائها المعيار الذي تتقدم عليه سائر الاعتبارات.