كشفت مصادر نفطية في العاصمة صنعاء عن اتهامات بضخ كميات كبيرة من البنزين المغشوش إلى الأسواق المحلية في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، محذرة من أضرار جسيمة قد تلحق بمحركات السيارات نتيجة استخدام وقود غير مطابق للمواصفات.
وقالت المصادر إن شحنة من البنزين المشكوك في جودته وصلت إلى ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة في أغسطس الماضي، مشيرة إلى أن تحذيرات أُثيرت بشأنها منذ ذلك الوقت، قبل أن تتجدد المخاوف مع تداول معلومات عن وصول كميات منها إلى محطات الوقود.
وأضافت المصادر أن مسؤولي شركة النفط الخاضعة لسيطرة الحوثيين أرجعوا مشكلة جودة البنزين إلى سوء التخزين وعدم توفر خزانات مناسبة، معتبرة أن هذه التبريرات تثير تساؤلات بشأن إجراءات الرقابة والفحص التي يفترض تطبيقها على الشحنات النفطية قبل السماح بتوزيعها على المستهلكين.
وحذرت المصادر من أن الكميات التي يُشتبه في عدم مطابقتها للمواصفات قد تستمر في الأسواق لعدة أشهر، الأمر الذي يهدد بتفاقم الأضرار التي قد تتعرض لها المركبات، خصوصاً أن استخدام البنزين الملوث أو غير المطابق للمواصفات يمكن أن يتسبب في أعطال بمنظومة الوقود والمحركات.
وأشارت إلى أن استمرار تداول هذه الكميات، في حال ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات، سيضاعف الأعباء المالية على المواطنين الذين يعانون أصلاً من الظروف الاقتصادية الصعبة، في ظل ارتفاع تكاليف صيانة السيارات وقطع الغيار.
وطالبت المصادر الجهات المختصة بالكشف عن نتائج الفحوص المخبرية للشحنات المستوردة، وتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان سلامة الوقود قبل وصوله إلى محطات التعبئة، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات تثبتها التحقيقات.
وتتزامن هذه التحذيرات مع شكاوى رصدتها تقارير صحفية حديثة من سائقي مركبات في صنعاء وإب والحديدة وذمار وتعز، تحدثوا عن أعطال في مضخات الوقود وضعف أداء المحركات وتكاليف صيانة مرتفعة، فيما لم تُعلن نتائج فحوص مستقلة تثبت التركيب الكيميائي للشحنة محل الاتهامات.