حذر قائد محور أبين العسكري، اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، من خطورة الفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، مؤكداً أن المعركة التي تخوضها القوات المسلحة ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية لا يمكن أن تحقق أهدافها دون مواجهة الفاسدين الذين ينخرون مؤسسات الدولة ويقوضون جهود استعادتها.
وقال اللواء الهيثمي، في منشور على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، إن الدولة تواجه عدوين في الوقت الراهن، أولهما ميليشيا الحوثي الانقلابية التي تستهدف الدولة ومؤسساتها، وثانيهما الفاسدون الموجودون داخل دوائر الدولة، الذين يعملون على إضعاف مؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية لتحقيق مصالحهم الشخصية.
وأضاف أن من المعيب أن يقدم أفراد القوات المسلحة أرواحهم يومياً في جبهات القتال دفاعاً عن الدولة، بينما تعمل فئة في الخلف على هدم مؤسساتها من الداخل عبر ممارسات الفساد واستغلال المناصب والموارد العامة لتحقيق مكاسب خاصة.
وشدد قائد محور أبين العسكري على أن مواجهة ميليشيا الحوثي وهزيمتها لا تنفصلان عن معركة مكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة، خصوصاً في المنظومتين العسكرية والأمنية والقطاعات الخدمية، معتبراً أن استمرار الفساد يضعف قدرة الدولة على القيام بواجباتها ويقوض التضحيات التي يقدمها المقاتلون في مختلف الجبهات.
ودعا اللواء الهيثمي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لحماية المال العام، ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد وفقاً للقانون، دون استثناء أي مسؤول بسبب منصبه أو انتمائه الحزبي أو المناطقي.
وأكد ضرورة التعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في العبث بمقدرات الدولة، مشيراً إلى أن حماية المؤسسات العامة ومحاسبة الفاسدين تمثلان واجباً وطنياً وأخلاقياً تجاه الشهداء والجرحى وأبناء الشعب اليمني الذين يتحملون تبعات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
وتكتسب تصريحات قائد محور أبين أهمية في ظل استمرار المواجهات العسكرية مع ميليشيا الحوثي الإرهابية، وما تفرضه من تحديات تتعلق بتعزيز كفاءة المؤسسات العسكرية والأمنية وحماية الموارد العامة وضمان توجيهها لخدمة المجهود الحربي واحتياجات المواطنين.
وتعكس دعوة الهيثمي موقفاً يؤكد ضرورة تزامن الجهود العسكرية مع إصلاح مؤسسات الدولة، باعتبار مكافحة الفساد وحماية المال العام جزءاً من متطلبات تعزيز الجبهة الداخلية وصون تضحيات الشهداء والجرحى.