استشهد المقاوم أنس عبده محمد قاسم الجنيد، أحد أبناء مديرية الحشاء بمحافظة الضالع، خلال مشاركته في المعارك الدائرة بمحافظة الجوف ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية، بعد سنوات طويلة أمضاها في جبهات القتال، منذ مغادرته مسقط رأسه عقب سيطرة الميليشيا على المديرية.
وبحسب ما أفاد به مقربون من الشهيد، فقد ارتقى الجنيد وهو يتقدم صفوف المقاتلين خلال المعارك الرامية إلى استعادة المواقع من قبضة الميليشيا في محافظة الجوف، منهياً بذلك رحلة طويلة من المشاركة في المواجهات العسكرية بمختلف الجبهات.
وعُرف الشهيد أنس الجنيد بشجاعته وإقدامه واستعداده الدائم للالتحاق بجبهات القتال، إذ لم تكن مشاركته مقتصرة على جبهة بعينها، بل كان يسارع إلى الانتقال نحو المناطق التي تشهد مواجهات، حاملاً بندقيته وعتاده، ومتمسكاً بموقفه الرافض لسيطرة ميليشيا الحوثي على منطقته.
وتعود بداية رحلته إلى اجتياح ميليشيا الحوثي لمديرية الحشاء، حين غادرها رافضاً الخضوع لسيطرتها، واختار مواصلة القتال في الجبهات الأخرى، وظل طوال السنوات الماضية حاضراً في ميادين المواجهة، حتى كانت محطته الأخيرة في محافظة الجوف.
وأثار نبأ استشهاده مشاعر الحزن بين أهله ورفاقه ومحبيه، الذين استذكروا مواقفه وشجاعته وما وصفوه بإخلاصه وتفانيه، مؤكدين أنه ظل متمسكاً بقناعاته حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
ويُعد الجنيد واحداً من المقاتلين الذين أمضوا سنوات طويلة بعيداً عن مناطقهم وأسرهم، متنقلين بين جبهات المواجهة، في ظروف بالغة الصعوبة، دون أن يتراجعوا عن مواصلة الطريق الذي اختاروه.
وتبقى سيرة الشهيد أنس الجنيد شاهداً على سنوات من الصمود والتضحية، فقد غادر مسقط رأسه في الحشاء عقب سيطرة ميليشيا الحوثي عليها، لكنه لم يتوقف عن المشاركة في جبهات القتال، وظل حاضراً حيثما اشتدت المواجهات، حتى انتهت رحلته باستشهاده في محافظة الجوف، تاركاً خلفه سيرة يتذكرها رفاقه وأبناء منطقته بكل تقدير واعتزاز.