لم تعد حملات النظافة في أبين مجرد رفع القمامة من الشوارع، بل تحولت إلى مشروع متكامل يبدأ من المدرسة ويمتد إلى وعي المجتمع. ومع دخول العام الدراسي الجديد، برز اسم الأستاذ _مروان باقس_ مدير عام صندوق النظافة والتحسين بالمحافظة كواحد من أبرز الوجوه التي ترجمت شعار "العودة إلى المدرسة" إلى عمل ميداني حقيقي على الأرض.
جاءت هذه الجهود تحت رعاية محافظ أبين اللواء الدكتور _مختار الرباش الهيثمي_، وبالتكامل مع مدير عام مكتب التربية والتعليم الدكتور _نبيل محمد مهيم_. وقاد باقس حملة نظافة مدرسية واسعة انطلقت من مدارس مديرية _زنجبار_ عاصمة المحافظة وامتدت لتشمل _خنفر_ وبقية مديريات أبين. ولم تقتصر الحملة على رفع المخلفات المتراكمة من الإجازة فقط، بل قامت على فكرة ربط النظافة بالتربية، فالمدرسة النظيفة بيئة جاذبة للطالب، وعنوان لهيبة الدولة، ورسالة أولى للعودة الآمنة للدراسة.
ووفق مصادر في صندوق النظافة، كانت توجيهات باقس واضحة بالحضور اليومي والمتابعة الميدانية. وشهدت الأيام الماضية تواجد فرق الصندوق وعماله في ساحات المدارس وتأهيل المحيط الخارجي للمؤسسات التعليمية. وساهم هذا التحرك المتزامن مع بدء العام الدراسي في تخفيف العبء عن إدارات المدارس وأولياء الأمور، وأعطى انطباعاً بأن هناك جهة حكومية تعمل بمسؤولية وتشعر بهموم المواطن.
وما يميز عمل الأستاذ مروان باقس أنه قائم على الشراكة لا على الفردية. فقد صنعت علاقته بالسلطة المحلية ممثلة بالمحافظ الرباش، وبمكتب التربية بقيادة الدكتور مهيم، نموذج "تكامل مؤسسي" واضح: المحافظ يوفر الغطاء والدعم، والتربية تحدد الاحتياج، وصندوق النظافة ينفذ على الأرض. والنتيجة كانت حملة لا تنتهي بانتهاء يوم، بل تؤس لثقافة، يدخل فيها الطلاب مدارس نظيفة ويرى الأهالي أن الدولة حاضرة.
إن جهود باقس في زنجبار وخنفر وعلى امتداد مديريات أبين تعكس توجهاً أكبر تقوده قيادة المحافظة للانتقال من إدارة الأزمة إلى صناعة الخدمة. فالنظافة اليوم لم تعد رفاهية، بل مدخل أساسي للصحة والتعليم والاستثمار. وفي وقت تكتظ فيه المدارس بالطلاب، يضطلع الأستاذ مروان باقس وفرق الصندوق بدور محوري في أن تكون "العودة إلى المدرسة" عودة كريمة تليق بأبناء أبين. فالنظافة هنا لم تعد مهمة عمال فقط، صارت مشروع وعي ومشروع دولة ومشروع مستقبل.
