أكد وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد عمر، أن الوزارة تضع توثيق الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية في مقدمة أولوياتها، وتعمل على تطوير آليات الرصد والتحقق وحفظ الأدلة، بما يتيح للجهات الوطنية المختصة الاستناد إليها في مسار المساءلة وإنصاف الضحايا.
وأوضح الوزير، في حوار أجراه معه الصحفي عبدالله آل هتيلة ونشرته صحيفة عكاظ السعودية، أن الوزارة تعزز التنسيق مع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، والجهات الحكومية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، مع مراعاة سلامة الضحايا والشهود وسرية بياناتهم. وأشار إلى أن جهود التوثيق تولي اهتماماً خاصاً بقضايا الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، والانتهاكات بحق النساء والأطفال، واستهداف المنشآت المدنية والتهجير القسري.
وتناول الوزير تداعيات الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية على مدينة تعز، مشيراً إلى أن إغلاق الطرق الرئيسية يقيّد حركة السكان ويعرقل وصول الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية. كما حمّل المليشيات مسؤولية اختطاف موظف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان محمد الشامي وإخفائه ووفاته أثناء احتجازه، مشيراً إلى أن أسرته حُرمت من التواصل معه طوال فترة احتجازه التي تجاوزت عامين.
واستعرض الوزير خطط الوزارة لحماية الأطفال من التجنيد وإعادة تأهيل المتضررين من النزاع، ودعم ضحايا الألغام ومخلفات الحرب، ومتابعة أوضاع المختطفين والمخفيين قسراً ومساندة أسرهم. وأشار إلى متابعة أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز الخاضعة لسلطة الدولة، مستشهداً بزيارته للسجن المركزي في عدن للاطلاع على أوضاع النزلاء والخدمات المقدمة لهم.
وتطرق إلى اللقاءات التي أجراها في جنيف وبروكسل ولاهاي وبرلين لعرض الأدلة على الانتهاكات ومناقشة سبل دعم جهود المساءلة. وأشار إلى دعوة البرلمان الأوروبي إلى إدراج مليشيات الحوثي على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، وإلى استمرار التواصل مع الشركاء الأوروبيين لترجمة هذا الموقف إلى إجراءات عملية.
وفي الشأن الإنساني، أوضح الوزير أن الوزارة تتابع أوضاع النازحين واحتياجاتهم بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، وتعمل مع الشركاء على دعم فرص العودة الطوعية والآمنة متى توافرت ظروفها. وثمّن دعم المملكة العربية السعودية لليمن، ولا سيما إسهام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في برامج الإغاثة والتنمية، مشيداً بجهود دول الخليج والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية.
وتناول الوزير أيضاً عملية "فجر اليمن" في سياق جهود استعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن حماية المدنيين وصون حقوقهم أولوية في جميع مراحلها، وأن استعادة مؤسسات الدولة ترتبط بعودة الخدمات وإرساء سيادة القانون.