شن قائد ألوية درع الوطن، الشيخ عبدالرحمن اللحجي، المعروف بأبي صالح، هجوماً حاداً على عادل الحسني، رداً على تصريحات للأخير اعتبر فيها أن الحرب الدائرة في اليمن ليست حرباً دينية أو عقائدية، وإنما صراع من أجل مصالح بعض القادة والسياسيين.
وقال اللحجي، في بيان شديد اللهجة أصدره السبت 7 نوفمبر 2026، إن تصريحات الحسني تمثل، من وجهة نظره، محاولة لتزييف حقيقة المواجهة مع ميليشيا الحوثي الإرهابية، والتقليل من التضحيات التي يقدمها المقاتلون في مختلف الجبهات.
وأكد أن الحرب ضد الحوثيين ليست صراعاً على المصالح والمكاسب الشخصية، وإنما مواجهة تنطلق من الدفاع عن الدين والأرض، متهماً الجماعة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق اليمنيين، شملت القتل والتشريد وتفجير المنازل والاعتداء على دور العبادة والمقدسات الدينية.
وانتقد اللحجي بشدة موقف الحسني من جماعة الحوثي، معتبراً أن الحديث عن المصالح السياسية يتجاهل ما وصفه بالانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة بحق المواطنين، وما ألحقته بالبلاد من دمار ومعاناة طوال سنوات الحرب.
وشدد قائد ألوية درع الوطن على أن المقاتلين في الجبهات يخوضون المواجهة انطلاقاً من قناعات راسخة، مؤكداً أن الدفاع عن الدين والأرض يمثل دافعاً أساسياً لاستمرارهم في القتال.
وفي رده على تشكيك الحسني بمشاركته في المعارك، أكد اللحجي أنه يشارك المقاتلين في ميادين المواجهة، قائلاً إنه يقاتل إلى جانب رفاقه في الصحاري والجبال دفاعاً عن دينه وأرضه، رافضاً الاتهامات التي تحاول تصويره بعيداً عن الجبهات.
ووجّه اللحجي تساؤلاً إلى زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي بشأن عدم خروجه للقتال إلى جانب عناصر جماعته، في الوقت الذي يجري فيه التشكيك بمواقف القادة والمقاتلين الموجودين في الميدان.
كما تطرق البيان إلى انتقادات وجهها الحسني للمملكة العربية السعودية، حيث دافع اللحجي عن المملكة، معتبراً أن وجود بعض المخالفات الفردية لا يبرر الإساءة إليها أو التشكيك في مكانتها الدينية.
وفي جانب آخر من رده، نفى قائد ألوية درع الوطن اتهامات نسبها إلى الحسني بشأن امتلاكه عقاراً في محافظة لحج بقيمة عشرة ملايين ريال سعودي، إلى جانب محلات تجارية في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.
ووصف اللحجي هذه الاتهامات بأنها «محض كذب وافتراء»، متحدياً الحسني تقديم ما يثبت صحتها، ومؤكداً رفضه لما وصفه بمحاولات التشهير والإساءة إليه.
واختتم الشيخ عبدالرحمن اللحجي بيانه بالتأكيد على تمسكه بموقفه من جماعة الحوثي، ومواصلة القتال إلى جانب رفاقه في الجبهات، معتبراً أن محاولات التشكيك في دوافع المقاتلين أو النيل من مواقفهم لن تثنيهم عن الاستمرار في المواجهة.