آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-06:44م
حوارات

رئيس اللجنة الأساسية للزواج الجماعي الثاني بمنطقة الصداع: نحتفي بزفاف 16 عريساً وعروساً

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 06:12 م بتوقيت عدن
رئيس اللجنة الأساسية للزواج الجماعي الثاني بمنطقة الصداع: نحتفي بزفاف 16 عريساً وعروساً
عدن الغد/خاص


هويدي: الزواج الجماعي يخفف الأعباء المالية عن الشباب ويعزز قيم التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع


أكد رئيس اللجنة الأساسية للزواج الجماعي الثاني بمنطقة الصداع بمديرية غيل باوزير في محافظة حضرموت، المهندس أيمن هادي هويدي، أن الاستعدادات تتواصل لإقامة الزواج الجماعي الثاني بالمنطقة يومي الأربعاء والخميس الموافق 25 و26 نوفمبر 2026م، بمشاركة 16 عريساً وعروساً، في مناسبة اجتماعية تهدف إلى تخفيف تكاليف الزواج عن الشباب وتعزيز روح التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع.


وأوضح هويدي أن اللجنة المنظمة قطعت شوطاً كبيراً في استكمال الترتيبات التنظيمية والمالية والفنية لإقامة المناسبة، مشيراً إلى أن المشروع يمثل امتداداً لتجربة اجتماعية ناجحة شهدتها المنطقة في أغسطس 2016م، وحظيت بتفاعل مجتمعي واسع، الأمر الذي شجع القائمين عليها على إعادة إحيائها بعد عشر سنوات.


وقال إن الزواج الجماعي لا يقتصر على الاحتفاء بالعرسان، بل يحمل رسالة اجتماعية وإنسانية تسعى إلى مساندة الشباب وتشجيعهم على تكوين أسر مستقرة، والحد من الأعباء المالية التي تفرضها تكاليف الزواج المرتفعة على الأسر.


وأشار إلى أن اللجنة تطمح إلى تحويل الزواج الجماعي إلى مناسبة اجتماعية دائمة ينتظرها أبناء منطقة الصداع، لتصبح بمثابة عيد ثالث يجمع الأهالي على المحبة والتراحم والتكافل.


وفي حوار خاص أجراه معه الزميل محمد سعد عباد لصحيفة عدن الغد، تحدث المهندس أيمن هادي هويدي عن فكرة المشروع وأهدافه، والاستعدادات الجارية لإقامته، والبرنامج العام للفعاليات، وأبرز التحديات التي تواجه اللجنة المنظمة، إلى جانب رسائله إلى الشباب والأسر والداعمين.


وإلى نص الحوار:


حاوره/ محمد سعد عباد


س: بدايةً، نرحب بك مهندس أيمن، ونود أن نتعرف منك على فكرة تأسيس لجنة الزواج الجماعي بمنطقة الصداع، وكيف بدأت هذه المبادرة؟


ج: أهلاً وسهلاً بكم، وشكراً لكم على اهتمامكم بهذه المناسبة الاجتماعية.


في الحقيقة، جاءت فكرة الزواج الجماعي بعد أن لمسنا حجم المعاناة التي يواجهها الشباب في إكمال نصف دينهم، نتيجة المغالاة في المهور والتكاليف الباهظة للزواج، الأمر الذي دفع مجموعة من أبناء المنطقة إلى التفكير في إقامة مشروع زواج جماعي يسهم في تخفيف هذه الأعباء.


وكانت المنطقة قد شهدت في فترات سابقة تجارب للزواج الجماعي، لكنها توقفت لسنوات طويلة، ولذلك رأينا أهمية إعادة إحياء هذه العادة الاجتماعية الجميلة، خصوصاً بعد نجاح تجارب مماثلة في مناطق أخرى، ومنها منطقة القارة.


ومن خلال هذه المبادرة أردنا تشجيع الشباب على الزواج وتكوين أسر مستقرة، وتعزيز قيم التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، لا سيما أن محافظة حضرموت تتمتع بتاريخ حافل بالتجارب الناجحة في العمل الاجتماعي والخيري.


وبالفعل، بدأنا بإعداد الوثائق التنظيمية اللازمة للمشروع، بما فيها اللائحة الداخلية واستمارات الانضمام والإعلانات والموازنة العامة، إلى جانب البحث عن الجهات الداعمة وتشكيل اللجان المنظمة.


والحمد لله، تم تنفيذ الزواج الجماعي الأول في أغسطس 2016م، وحقق نجاحاً كبيراً رغم التخوف الذي كان موجوداً في البداية لدى بعض الأسر.


وبعد انتهاء المناسبة أجرينا تقييماً شاملاً للتجربة، وكانت النتائج إيجابية للغاية، حيث أبدى المجتمع رغبته في استمرار المشروع، بعدما شهد مشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، رجالاً ونساءً وشباباً وأطفالاً.


ومن أبرز ما خرجنا به من تلك التجربة أن أبناء المنطقة يتطلعون إلى أن يصبح الزواج الجماعي عيداً ثالثاً لهم بعد عيدي الفطر والأضحى، لما يحمله من أجواء الفرح والتلاحم الاجتماعي.


س: ما أبرز الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها من خلال إقامة الزواج الجماعي الثاني بمنطقة الصداع؟


ج: نسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاجتماعية والإنسانية المهمة، وفي مقدمتها تشجيع الشباب ومساندتهم على الزواج وتكوين أسر مستقرة، والحد من النفقات والتكاليف الباهظة التي تثقل كاهل الأسر.


كما نهدف إلى إبراز قيم التكافل الاجتماعي والتعاون بين أفراد المجتمع، وإدخال البهجة والسرور إلى قلوب أبناء المنطقة من خلال مشاركتهم جميعاً في هذه المناسبة.


ونحن نؤمن بأن الزواج الجماعي ليس مجرد احتفال، وإنما مشروع اجتماعي يسهم في معالجة واحدة من أبرز الصعوبات التي تواجه الشباب الراغبين في الزواج.


س: كيف تسير الاستعدادات والتحضيرات الجارية لإقامة الزواج الجماعي الثاني، وما أبرز الأعمال التي أنجزتها اللجنة حتى الآن؟


ج: الحمد لله، قطعنا شوطاً كبيراً في التحضيرات والاستعدادات لإقامة هذا الحدث الاجتماعي المهم.


فقد عقدت اللجنة الأساسية اجتماعات متواصلة لمتابعة مختلف الترتيبات، وعملت على حشد الدعم المالي والعيني، إلى جانب تشكيل اللجان الفرعية المساعدة وتوزيع المهام والمسؤوليات بينها.


وشملت التحضيرات الترتيب للفعاليات النسوية وولائم الزواج ومراسم عقد القران، وتجهيز الملابس الخاصة بالعرسان والمساعدات المالية المقدمة لهم، إضافة إلى طباعة بطاقات الدعوة وتوزيعها على أهالي العرسان والعروسات.


كما أجرينا الحجوزات اللازمة لتوفير التجهيزات الفنية والخدمية، بما في ذلك أنظمة الصوت والتصوير والخيام والمسارح، وغيرها من المتطلبات الضرورية لإنجاح الفعاليات.


ونواصل كذلك زياراتنا للجهات الداعمة وفاعلي الخير من أجل استكمال الدعم المطلوب.


ومن ضمن الاستعدادات أيضاً تنفيذ حملة نظافة شاملة للمنطقة خلال الأيام المقبلة، وصيانة الإنارة وتنفيذ أعمال تحسين للمظهر الجمالي العام، بالتعاون مع المكاتب الخدمية المختصة في المديرية.


ونعمل على أن تظهر منطقة الصداع بأجمل صورة خلال هذه المناسبة التي ينتظرها الجميع.


س: كم يبلغ عدد العرسان المشاركين في الزواج الجماعي الثاني، وكيف جرت عملية اختيارهم؟


ج: سيشهد الزواج الجماعي الثاني بمنطقة الصداع الاحتفاء بزفاف 16 عريساً وعروساً.


وقد بدأنا أولاً بحصر جميع الشباب الخاطبين في المنطقة، ثم فتحنا باب التسجيل أمام الراغبين في الانضمام إلى مشروع الزواج الجماعي، وفق الترتيبات التنظيمية المعتمدة لدى اللجنة.


ونأمل أن تكون هذه التجربة حافزاً لمزيد من الشباب للمشاركة في مشاريع الزواج الجماعي مستقبلاً.


س: هل توجد لجان فرعية تعمل إلى جانب اللجنة الأساسية، وكيف جرى توزيع المهام بينها؟


ج: نعم، وفقاً للائحة الداخلية للزواج الجماعي الثاني، تم تشكيل عدد من اللجان الفرعية المساندة للجنة الأساسية، بهدف توزيع المسؤوليات وضمان حسن التنظيم.


وتضم هذه اللجان لجنة الخدمات، التي تتولى الإشراف على تقديم الخدمات الأساسية خلال فعاليات الزواج، بما في ذلك توزيع وجبات الغداء والعشاء والضيافة على الحاضرين، وترتيب ساحة المهرجان وتزيينها.


وهناك لجنة المراسم، التي تتولى تنظيم العرسان وأولياء أمور العروسات خلال مراسم عقد القران والمباركة والمهرجان، إلى جانب استقبال الضيوف وترتيب الفعاليات.


كما شكلنا اللجنة الأمنية، التي تتولى تنظيم مواقف السيارات والدراجات النارية وحركتها، والإشراف على أمن وسلامة الحاضرين.


وتوجد أيضاً لجنة النظام، التي تتولى تنظيم حركة الحاضرين وإرشادهم وتقديم التعليمات اللازمة لمنع الازدحام وضمان انسيابية الفعاليات.


أما اللجنة القانونية، فتتولى تقديم الاستشارات القانونية للجنة الأساسية والمساعدة في معالجة أي إشكاليات قد تطرأ.


وشكلنا كذلك لجنة إعلامية تتولى تغطية أخبار اللجنة واجتماعاتها والترويج للزواج الجماعي عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والتعريف بأهداف المشروع وفعالياته.


وإلى جانب ذلك، تم تشكيل لجنة نسوية خاصة تتولى الإشراف على جميع الفعاليات المتعلقة بالنساء، بما فيها وليمة الغداء والاجتماعات التنسيقية مع أهالي العرسان والعروسات.


كما أنشأنا لجنة إشرافية لمتابعة أداء اللجان الفرعية والتنسيق بينها وبين اللجنة الأساسية، بما يضمن تكامل الجهود وإنجاز المهام بالشكل المطلوب.


س: حدثنا عن البرنامج العام للزواج الجماعي الثاني، وما أبرز الفعاليات التي ستشهدها المنطقة خلال يومي الأربعاء والخميس؟


ج: أقررنا برنامجاً متكاملاً يضم مجموعة من الفعاليات الاجتماعية والاحتفالية، إلى جانب أنشطة مصاحبة، من بينها إقامة دورة تدريبية للعرسان والعروسات وتوزيع الهدايا العينية عليهم.


وستبدأ الفعاليات الرسمية، بإذن الله، عصر يوم الأربعاء الموافق 25 نوفمبر 2026م، من خلال رفع الشراع العام في المنطقة وتجهيز خيمة الفعاليات النسوية، على أن يقام مساء اليوم نفسه سمر عام للنساء.


وفي صباح الخميس الموافق 26 نوفمبر، ستقام فعاليات الحناء والسندة، إلى جانب تقديم وجبة الغداء للنساء، فيما تخصص فترة العصر للمباركة لأهالي العرسان.


أما برنامج الرجال فسيبدأ يوم الخميس بإقامة مراسم عقد القران في جامع أبي بكر الصديق، يعقبها تقديم التهاني والمباركة للعرسان، وإقامة لعبة العدة الشعبية.


وبعد صلاة المغرب ستقام مأدبة العشاء للرجال، تليها فعاليات الحفل الرجالي، ثم تبدأ مراسم الزفاف والسرية وفق العادات والتقاليد الاجتماعية المعروفة في المنطقة.


ونأمل أن تكون هذه المناسبة فرصة لإحياء الموروث الاجتماعي الجميل، وتعزيز أواصر المحبة والألفة بين أبناء المنطقة.


س: إلى أي مدى اكتملت الترتيبات المالية الخاصة بالمشروع، وهل لا تزال هناك احتياجات تسعون إلى توفيرها؟


ج: الحمد لله، تمكنا من تغطية معظم بنود الموازنة العامة لمشروع الزواج الجماعي الثاني، بفضل الله ثم بتعاون الداعمين وفاعلي الخير وأبناء المنطقة.


لكن لا تزال هناك بعض البنود التي لم تُغطَّ بالشكل المطلوب، ونعمل خلال الفترة الحالية على استكمال المبالغ المالية المخصصة لها.


ونأمل أن تتواصل مساهمات أهل الخير حتى نتمكن من توفير جميع المتطلبات وتنفيذ البرنامج بالشكل الذي نطمح إليه.


س: ما أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه اللجنة المنظمة، وكيف تعملون على تجاوزها؟


ج: أبرز التحديات التي تواجهنا تتمثل في حشد الدعم المالي اللازم لتغطية الموازنة العامة للمشروع، خصوصاً أن إقامة مناسبة بهذا الحجم تتطلب توفير العديد من الاحتياجات والتجهيزات والخدمات.


ولمواجهة هذا التحدي، أعددنا خطة لمتابعة الجهات الداعمة، وعملنا على حصر المؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني وفاعلي الخير ومؤسسات القطاع الخاص، والتواصل معها لطلب المساهمة في دعم المشروع.


ونحن متفائلون بتعاون الجميع، خصوصاً أن المشروع يحمل أهدافاً اجتماعية نبيلة، وتعود فوائده على الشباب والأسر والمجتمع بأكمله.


س: ما الرسائل التي تود توجيهها إلى أبناء منطقة الصداع والشباب والداعمين والمتطوعين للمساهمة في إنجاح هذه المناسبة؟


ج: أود أن أوجه ثلاث رسائل مهمة من خلال هذا الحوار.


رسالتي الأولى إلى الآباء والأمهات، وأقول لهم: شجعوا أبناءكم على الالتحاق بمشاريع الزواج الجماعي، لما لها من دور كبير في تخفيف التكاليف المالية، خصوصاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها الأسر.


أما رسالتي الثانية فهي إلى الشباب، وأدعوهم إلى المبادرة والمشاركة والتطوع بكل ما يستطيعون من جهد ووقت لإنجاح فعاليات الزواج الجماعي، لأن نجاح هذه المناسبة يمثل شرفاً وفخراً لمنطقة الصداع وأبنائها جميعاً.


ورسالتي الثالثة أوجهها إلى الداعمين وفاعلي الخير، وأدعوهم إلى المساهمة في دعم مثل هذه المشاريع الاجتماعية والخيرية، لما تحمله من خير عظيم وأثر إيجابي في حياة الشباب والأسر، فضلاً عما يرجوه الإنسان من الأجر والثواب.


ونؤكد أن نجاح الزواج الجماعي مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن تكاتف الجميع هو الأساس الذي تقوم عليه مثل هذه المبادرات.


س: في ختام هذا الحوار، ما الكلمة الأخيرة التي تود توجيهها؟


ج: في البداية، أتقدم بالشكر والتقدير لكم على إتاحة هذه الفرصة للحديث عن مشروع الزواج الجماعي الثاني بمنطقة الصداع، والتعريف بأهدافه والاستعدادات الجارية لإقامته.


كما أتوجه بخالص الشكر والعرفان إلى كل من ساهم وساعد وساند لجنة الزواج الجماعي، سواء بالدعم المالي أو العيني أو بالجهد والعمل والتطوع.


ونحن نعتز بهذا التفاعل المجتمعي، ونأمل أن تتواصل هذه الروح الطيبة حتى يصبح الزواج الجماعي تقليداً اجتماعياً مستمراً، ومناسبة سنوية تجمع أبناء المنطقة على الخير والمحبة والتكافل.


ونسأل الله أن يبارك لكل الداعمين والمساهمين في أموالهم وأبدانهم، وأن يجزيهم خير الجزاء، وأن يوفق العرسان والعروسات ويرزقهم حياة زوجية سعيدة ومستقرة.


كما نتمنى أن تخرج هذه المناسبة بالصورة التي تليق بمنطقة الصداع وأهلها، وأن تكون بداية لمزيد من المبادرات الاجتماعية الناجحة في السنوات المقبلة.