بمناسبة مرور عام على تأسيس منتدى مستقبل حضرموت، أصدر المنتدى سلسلة من الحوارات واللقاءات الفكرية والسياسية لقياداته واعضائه على شكل بودكاست تحت عنوان " ماذا بعد" والتي سلطت الضوء على أبرز القضايا المرتبطة بحاضر حضرموت ومستقبلها، وفي مقدمتها الهوية والسيادة وحق تقرير المصير والتمثيل السياسي واستقلال القرار الحضرمي، وعلاقة حضرموت بمحيطها في الشمال والجنوب والاقليم، وسبل بناء توافق حضرمي جامع.
وتناولت هذه الحوارات، التي أجراها الباحث الدكتور أبو بكر باذيب، أسئلة جوهرية من بينها: **هل يخشى الشمال والجنوب استقلال القرار الحضرمي؟ ومن يمثل حضرموت اليوم؟ وكيف يمكنها التعامل مع صراع الشمال والجنوب دون التفريط في خصوصيتها ومصالحها؟ ولماذا تتسع الخلافات بين الحضارم، وما سبل تجاوزها؟**
وشارك فيها كل من الدكتور سعد الدين بن طالب، رئيس المنتدى، والدكتور صايل برباع، الأمين العام، والمهندس لطفي بن سعدون، عضو المنتدى وعضو رئاسة حلف قبائل حضرموت، حيث قدموا قراءات فكرية وسياسية تناولت جوهر المشروع السياسي الحضرمي، وأهمية ترسيخ الشخصية الحضرمية وهويتها، وتعزيز حق أبنائها في المشاركة في صناعة مستقبلهم وإدارة شؤونهم.
ويضم منتدى مستقبل حضرموت نخبة من الشخصيات الفكرية والأكاديمية والسياسية من مختلف أطياف المجتمع الحضرمي، داخل حضرموت وخارجها، على قاعدة حضرموت أولاً، والعمل من أجل مصالحها وحقوق أبنائها، بعيداً عن الاصطفافات والتبعية للمشاريع السياسية الأخرى.
ولا يقتصر دور المنتدى على الحوار السياسي، بل يولي اهتماماً خاصاً بالتأصيل الفكري والعلمي واعداد الدراسات والبحوث لمختلف القضايا والإشكاليات الحضرمية، من خلال البحث والدراسة والتحليل، وتقديم معالجات ورؤى عملية تستند إلى المعطيات التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإيصالها إلى أصحاب القرار في مؤسسات السلطة والمكونات والقوى السياسية والمجتمعية.
وفي هذا السياق، أصدر المنتدى خلال عامه الأول ما يقارب **15 دراسة وورقة بحثية وتقدير موقف** تناولت عدداً من القضايا والأولويات الحضرمية، وخيارات الحكم، والحقوق في السلطة والثروة،والحوكمة والتمثيل السياسي، وسبل تعزيز حضور حضرموت في مختلف مسارات الحوار والتسوية.
وتشكل الذكرى الأولى لتأسيس المنتدى محطة لاستعراض حصيلة عام من العمل الفكري والبحثي والحوار، ومواصلة جهوده في بلورة رؤية حضرمية تستوعب تنوع مكوناتها وتوجهاتها، وتؤسس لتوافق جامع، وتضع قضايا حضرموت وحقوقها في صدارة اهتمام أصحاب القرار.
**منتدى مستقبل حضرموت.. المعرفة أساس الرؤية، والحوار طريق التوافق، وحضرموت قاعدة العمل ومنطلق المستقبل.**