بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم الخميس، مع أعضاء المجموعة البرلمانية الألمانية العربية ولجنتي الدفاع والتعاون الاقتصادي والتنمية في البرلمان الألماني البوندستاغ، مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في اليمن والمنطقة، والتداعيات الخطيرة لتصعيد ميليشيا الحوثي على المدنيين والأمن الإقليمي والدولي.
وأفادت مصادر دبلوماسية لصحيفة عدن الغد بأن الوزيرة الزوبة استعرضت خلال اللقاء سلسلة الاعتداءات التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية، كاشفة أن الميليشيا كثفت من هجماتها العسكرية عقب هبوط طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني في مطار الحديدة، والتي نقلت أموالاً وأسلحة نوعية وخبراء إيرانيين لإسناد الميليشيا في تصعيدها، ما يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية والقانون الدولي.
وفي معرض ردها على استفسارات النواب الألمان، أوضحت وزيرة الخارجية أهداف عملية فجر اليمن وتطوراتها الميدانية، مؤكدة أن إطلاق العملية جاء كخيار اضطراري لحماية المدنيين واستعادة مؤسسات الدولة بعد أن أجهضت ميليشيا الحوثي كافة الفرص والمساعي الرامية للتوصل إلى حل سياسي، مشيرة إلى أن اعتداءات الميليشيا طالت أراضي المملكة العربية السعودية، فضلاً عن تهديدها المستمر لخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتطرقت الوزيرة الزوبة إلى الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحصار الجائر الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على مدينة تعز وما خلفه من معاناة قاسية تطال النساء والأطفال، إلى جانب الانتهاكات الجسيمة المتمثلة في تجنيد الأطفال، والزراعة العشوائية للألغام المضادة للأفراد، واختطاف موظفي الأمم المتحدة وتعريضهم لانتهاكات أودت بحياة عدد منهم، محذرة من أن التغاضي الدولي يشجع الميليشيا على التمادي في جرائمها.
ودعت وزيرة الخارجية الحكومة والبرلمان في ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف أكثر صرامة إزاء الدور الإيراني الداعم لتصعيد الميليشيا، ومراجعة أدوات الضغط الدولي، والإسراع في تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية وتجفيف منابع تمويلها وقطع إمدادات السلاح عنها، فيما عبر أعضاء البرلمان الألماني، بحضور سفير اليمن لدى ألمانيا لؤي الإرياني، عن قلقهم البالغ إزاء التصعيد العسكري وتداعياته الإنسانية والأمنية، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق الدبلوماسي لمتابعة التطورات في اليمن.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي اليمني في برلين في ظل تصعيد عسكري واسع تشنه ميليشيا الحوثي على مختلف الجبهات واستمرار تهديدها للممرات البحرية الدولية، وسط مساعٍ حكومية لحشد موقف أوروبي ودولي حازم يضع حداً للتدخلات الإيرانية المزعزعة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة.