دعا مستشار وزير الإعلام عبدالسلام محمد إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة لمعالجة المشكلات المعقدة التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها مشكلة الحوثيين والجماعات المسلحة، مؤكدًا أهمية تفكيك جذور الأزمة إلى عوامل فكرية واجتماعية واقتصادية وسياسية ودولية، والاستعانة بخبرات يمنية متخصصة لمعالجة كل جانب.
وأوضح محمد، في مقال له، أن استيراد خبراء أجانب لمعالجة مشكلات ذات جذور داخلية، واستنزاف أموال الدولة في العلاقات العامة ومحاولات التأثير الخارجي، لا يمثلان حلولًا جذرية للأزمات، مشددًا على ضرورة توظيف الكفاءات والخبرات المحلية من أكاديميين واقتصاديين ودبلوماسيين وباحثين وشخصيات اجتماعية.
وأشار إلى أربعة أخطاء تقع فيها بعض الدول التي تعاني من الصراعات، أبرزها الاعتماد المفرط على الخبراء الأجانب، واستنزاف الموارد في التأثير الخارجي، وربط المصالح الشخصية والحزبية بمعالجة الأزمات، وتحويل المشكلات الداخلية إلى مصادر للحصول على الدعم والإسناد دون العمل على حل جذورها.
ولفت إلى أن التجربة اليمنية خلال العقود الأخيرة تقدم نماذج عديدة لهذه الإشكالات، من بينها مكافحة الإرهاب والحرب ضد الحوثيين وإدارة الصراع السياسي الداخلي والتعامل مع المشاريع الخارجية التي أسهمت في إنشاء تشكيلات مسلحة موازية للدولة.
وأكد محمد أن معالجة الأزمات تتطلب حلولًا واقعية تنطلق من فهم طبيعة المجتمع اليمني، مع الاستفادة من الخبرات اليمنية في الداخل والخارج، وتوظيف العلاقات الدولية في حدود ما يخدم الحلول الوطنية.