في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموارد المائية وتعزيز استدامتها، ترأس مدير عام مديرية غيل باوزير الأستاذ وديع أحمد جوبان لقاءً لمناقشة نتائج تقرير التقييم الهيدروجيولوجي الشامل، المنفذ في مايو 2026م، ضمن خطة الإنقاذ الاستراتيجية للحوض المائي بالمديرية، واستعراض المقترحات والتصورات المستقبلية للمشاريع والتدخلات الممكن تنفيذها، بحضور نائب مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بساحل حضرموت المهندس أمين سعيد باحمیش.
واستعرض مدير مكتب المؤسسة الطبية الميدانية (FMF) بالمكلا الأستاذ محمد بن علي الحاج، نبذة عن المؤسسة وتدخلاتها في المديرية، وفي مقدمتها برنامج "من الغذاء إلى الصمود"، الذي نُفذ على مدى أربع مراحل، وركز على المجال الزراعي وتأهيل القنوات المائية واستصلاح الأراضي الزراعية.
وتطرق الحاج إلى توجه الجهات الداعمة للبرنامج، وفي مقدمتها برنامج الغذاء العالمي، نحو معالجة الأسباب الجذرية للتحديات التي تواجه المنطقة، وعلى رأسها مشكلة المياه وتغذية الخزانات الجوفية، موضحاً أنه في هذا الإطار نُفذت خلال شهر مايو الماضي دراسة مائية للحوض المائي بالمديرية، عبر مكتب استشاري متخصص جرى التعاقد معه من قبل الأمم المتحدة، بهدف الاستفادة من مخرجاتها في تحديد التدخلات والأنشطة المستقبلية بالمنطقة.
من جانبه، استعرض مندوب المكتب الاستشاري "روشن" الأستاذ وجدان صالح بن علي الحاج، أبرز نتائج الدراسة والتصور الذي أعده المكتب لمعالجة وضع الحوض المائي، موضحًا أنها خلصت إلى إعداد خطة استثمارية لإدارة الموارد المائية والحد من استنزافها، ووضع المعالجات اللازمة للحفاظ على الحوض المائي.
وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي للدراسة يتمثل في إجراء تقييم هيدروجيولوجي شامل، ووضع استراتيجية مستدامة لإدارة الحوض المائي على المدى الطويل، إلى جانب تحديد فرص تنفيذ مشاريع التغذية الاصطناعية للخزانات الجوفية (MAR)، بما يسهم في معالجة العجز المائي وزيادة منسوب المياه في الحوض.
وتناول العرض أبرز التحديات التي تواجه الحوض المائي، وفي مقدمتها استنزاف المياه بمعدلات تفوق قدرة المخزون الطبيعي على التجدد، نتيجة السحب المتزايد من حقول المؤسسة المحلية للمياه وآبار المزارعين، فضلاً عن مخاطر تداخل مياه البحر المالحة وزحفها نحو الحوض، إلى جانب ارتفاع تكاليف تشغيل الآبار والضخ نتيجة الظروف الاقتصادية، وما ترتب على ذلك من خروج بعض الآبار الضحلة عن الخدمة.
وشهد اللقاء مناقشة نتائج الدراسة والتصورات المقدمة، حيث طرح الحاضرون عدداً من الملاحظات والتوصيات بشأن الحلول والمشاريع المقترحة، بما يساعد على تطوير الخطة الاستراتيجية وتحديد التدخلات المناسبة لمعالجة التحديات التي تواجه الحوض المائي.
وشارك في اللقاء مدير مكتب الزراعة والري بالمديرية المهندس سالم عبدالرحمن باوزير، مدير عام هيئة البحوث والإرشاد الزراعي بإقليم الساحل الشرقي الدكتور أمجد أحمد باقويقو، والمدير التنفيذي لمؤسسة دوعن الدكتور عبدالله باغميان، وضابط المشروع بالمؤسسة الطبية الميدانية المهندس علاء مفيلح، ومهندس المشروع عماد باوزير، ومنسق المشروع سالمين مسينون، وعضو لجنة الجفاف بمديرية غيل باوزير المهندس سامي عوشان.