في مشهد إنساني يجسد أسمى معاني النخوة والتكافل، طوى شباب مديرية الروضة وعورة الطريق والمسافات الفاصلة نحو مدينة عتق، حاملين معهم 200 وجبة غداء وُزعت بروح الأخوة على من أنهكهم الألم في المشافي والمراكز التخصصية.
ولم تقتصر المبادرة على مداواة جوع عابر، بل تحولت إلى رسالة تضامن عميقة استهدفت جرحى الواجب ومرافقيهم، والكوادر الطبية المناوبة، وامتدت لتلامس قلوب الصابرين في مركز غسيل الكلى، ومركز علاج الأورام، والمركز الوطني للمختبرات المركزية؛ حيث يصارع المرضى أوجاعهم بصمت.
وأثبت هذا الحراك الشبابي أن التكافل المجتمعي في شبوة ليس كلمات تُقال، بل مواقف تتجلى في أحلك الظروف لتتحول الوجبة إلى بلسم يخفف أنين المصاب، ويهون عناء المرافق، ويشد من أزر الطبيب المرابط في ميدانه.
هذه اللفتة الصادقة من أبناء الروضة تعكس المعدن الأصيل للمحافظة، مؤكدة أن جسور التراحم وأواصر القربى تظل السلاح الأقوى في مواجهة الشدائد والآلام.
