عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإثارة الجدل بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، بعدما تحدث عن تطورات مرتقبة خلال وقت قريب، في تصريحات أعادت احتمالات التصعيد العسكري إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي.
وأوضح ترامب، خلال حديثه للصحفيين عقب مشاركته في تجمع انتخابي بولاية كارولينا الجنوبية، أن واشنطن وطهران لا تخوضان مفاوضات في الوقت الراهن، ملمحاً إلى اقتراب حدوث أمر مهم دون الإفصاح عن تفاصيله.
وقال الرئيس الأمريكي: «أعتقد أننا لا نتفاوض حالياً، وسيحدث شيء ما، بطريقة أو بأخرى، في وقت قريب جداً»، مشيراً إلى توقعات بأن تتضح ملامح التطورات المقبلة بعد الانتخابات.
وفي سياق حديثه عن الملف النووي الإيراني، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تقبل بامتلاك إيران أسلحة نووية، مؤكداً أن الضغوط والعقوبات الاقتصادية أسهمت، بحسب وصفه، في إضعاف طهران عسكرياً واقتصادياً.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن إعداد خطط عسكرية أمريكية وإسرائيلية تتضمن خيارات لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، مع بحث استخدام ذخائر شديدة القوة قادرة على استهداف منشآت نووية محصنة.
وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن ما إذا كانت تصريحات ترامب تمهد لخطوة عسكرية جديدة، أم أنها تأتي ضمن سياسة الضغط على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وفي ظل غياب إعلان رسمي عن قرار بتنفيذ عمليات عسكرية، تبقى طبيعة التحرك الذي ألمح إليه ترامب غير واضحة، وسط ترقب إقليمي ودولي لما قد تحمله الأيام المقبلة.