أصدر المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بياناً بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية، أكد فيه أن الوحدة اليمنية مثلت أعظم أهداف الشعب اليمني وثمرة لمسار نضالي طويل خاضه اليمنيون على امتداد عقود، حتى تحققت كمنجز تاريخي ومشروع وطني جامع عبّر عن تطلعات اليمنيين في بناء دولة موحدة ومستقرة.
وقال المجلس في بيان تلقته صحيفة عدن الغد إن هذه الذكرى تأتي في ظل تحولات وصفها بالمهمة، معتبراً أن صفحة المشروع الانفصالي “طُويت أو كادت”، بوصفه أحد أخطر المشاريع التي استهدفت المنجز الوحدوي وأسهمت في إعاقة جهود استعادة الدولة وتشتيت معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الوطن.
وأعرب المجلس عن قلقه إزاء غياب الاحتفاء الرسمي بذكرى الوحدة اليمنية، معتبراً أن ذلك يرسل “إشارات سلبية”، مؤكداً أن الوحدة اليمنية تمثل منجزاً خاصاً بكل اليمنيين “شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً”، ولا يمكن المساومة عليه أو التنازل عنه.
وأضاف البيان أن السنوات الإحدى عشرة الماضية أثبتت أن الإنجازات الوطنية الكبرى لا يمكن أن تتحقق على حساب وحدة الأوطان أو عبر “الصفقات العابرة والمغامرات غير المحسوبة”، بل من خلال الإرادة الوطنية والتمسك بالصف الوطني واستحضار دروس التاريخ.
وأشار المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية إلى أن المقاومة الشعبية مثّلت خلال سنوات الحرب “التعبير الأصدق عن معاني التضحية والانتماء الوطني”، وأسهمت في حماية ما تبقى من مؤسسات الدولة ومنع سقوط اليمن الكامل في قبضة الانقلاب والفوضى، كما شكلت سنداً للشرعية الدستورية في واحدة من أخطر مراحل تاريخ البلاد.
ودعا المجلس السلطة الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، إلى جانب مختلف القوى السياسية والوطنية، إلى الانخراط في جهد جاد ومسؤول لنقل البلاد من حالة “اللاحرب واللاسلم” إلى مرحلة جديدة تستعيد فيها الدولة فاعليتها، وتعالج التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وتنهي حالة الانقسام والتجاذبات.
كما دعا إلى إطلاق حوار وطني متعدد الأطراف تحت سقف الدولة اليمنية الشرعية، يهدف إلى إعادة بناء الثقة بين القوى الوطنية وتجديد الشراكة الوطنية، وتوجيه الجهود نحو معركة سياسية وعسكرية تنتهي بإنهاء انقلاب جماعة الحوثي وبسط نفوذ الدولة على كامل التراب الوطني.
وأكد المجلس أن وحدة موقف تحالف دعم الشرعية التي تحققت مؤخراً يجب أن تتحول إلى عنصر دعم حقيقي يعزز وحدة الصف الوطني ويسهم في معالجة التصدعات والانقسامات التي أفرزتها الحرب، بما يخدم معركة استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على “المجد والخلود لشهداء الثورة والجمهورية والوحدة والتغيير والدفاع عن الدولة”، متمنياً الشفاء للجرحى والحرية للمعتقلين والسلام للشعب اليمني.
غرفة الأخبار / عدن الغد