آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-12:04ص
أخبار وتقارير

نشوان العثماني: الجنوب لا يُختزل في عبد الفتاح إسماعيل.. والتاريخ لا يُقرأ بعقلية “الشماعة السياسية

الأربعاء - 20 مايو 2026 - 11:21 م بتوقيت عدن
نشوان العثماني: الجنوب لا يُختزل في عبد الفتاح إسماعيل.. والتاريخ لا يُقرأ بعقلية “الشماعة السياسية
المصدر: عدن الغد/ خاص

قال الصحفي والكاتب نشوان العثماني إن اختزال تاريخ الجنوب بكل تعقيداته وتحولاته في شخص واحد، وتحميله مسؤولية كل الإخفاقات السياسية والتاريخية، يمثل قراءة غير ناضجة للتاريخ، مؤكدًا أن الشيطان هو “إبليس” وليس عبد الفتاح إسماعيل كما يحاول البعض تصويره في الخطاب السياسي.


وأضاف العثماني، في مقال مطول موجّه إلى من وصفهم بـ”الإخوة في المشروع النقيض لثورة 14 أكتوبر ولجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”، أن عبد الفتاح إسماعيل “زعيم سياسي كغيره من الزعماء والقادة والرؤساء؛ له ما له وعليه ما عليه”، مشددًا على ضرورة قراءة تجربته ضمن سياقها التاريخي والسياسي والفكري بما حملته من إنجازات وأخطاء وصراعات وتحولات.


وأكد أن تحويل الرجل إلى “شماعة” تُعلّق عليها كل إخفاقات الجنوب منذ عقود، وبناء وعي سياسي قائم على اختزال التاريخ في فرد واحد، يمثل تكرارًا لعقلية تحميل “شخصية شريرة” مسؤولية الانقسامات والأزمات التاريخية.


وأشار إلى أن عبد الفتاح إسماعيل “ليس عبد الله بن سبأ”، موضحًا أن هذه الشخصية نفسها لا يوجد حولها “حسم تاريخي”، وإنما جرى تضخيمها عبر القرون لتفسير الانقسامات الإسلامية وإلقاء خطايا التاريخ على فرد واحد، معتبرًا أن العقلية ذاتها تتكرر اليوم في التعاطي مع تاريخ الجنوب.


وأوضح العثماني أن عبد الفتاح إسماعيل، إلى جانب شخصيات جنوبية ووطنية أخرى مثل محمد علي باذيب وقحطان الشعبي وفيصل عبد اللطيف الشعبي وسالم ربيع علي وهيثم قاسم طاهر وناصر محمد وحيدر أبو بكر العطاس وعلي سالم البيض وياسين سعيد نعمان ومقبل سعيد ثابت وجار الله عمر، يمثلون جزءًا أصيلًا من تاريخ الجنوب واليمن والحركة الوطنية، وهو تاريخ يجب أن يُقرأ “بعين النقد والفهم، لا بعقلية الكراهية والثأر السياسي”.


وشدد على أن المستقبل لا يُبنى عبر “صناعة شياطين أبدية” وتحويل الماضي إلى ساحة مفتوحة للكراهية، داعيًا إلى التعامل مع التاريخ بوصفه مادة للفهم واستخلاص الدروس، لا للتقديس ولا للّعن.


وختم العثماني بالقول إن الجنوب “أكبر من أخطاء جميع مراحله، وأكبر من اختزاله في شخص أو تيار أو حقبة”، داعيًا إلى بناء وعي وطني يتسع للاختلاف السياسي دون محو الخصوم من التاريخ أو تحويل الخصومة إلى “عقيدة كراهية دائمة”، مؤكدًا الحاجة إلى “ذاكرة أكثر عدلًا، وروح أكثر رحابة، ومستقبل يتسع للجميع”.