آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-12:26م

لا تخسروا أبين!

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - الساعة 10:13 ص
ناصر الزيدي


كلما مر الوطن بمنعطف خطير، تقدّمت أبين الصفوف للذود عنه، والدفاع عن سيادته وكرامته ووحدته وأمنه واستقراره، وكانت في طليعة الحاضرين حين يتراجع الآخرون، وفي مقدمة المضحّين حين تشتد المحن وتعصف بالوطن الأزمات.


وكلما داهم الخطر مؤسسات الدولة، انبرت أبين وأبناؤها للدفاع عنها، وعن شرعيتها وهيبتها ومكتسباتها الوطنية، وقدّموا التضحيات الجسيمة في سبيل الحفاظ على مؤسساتها وصون كرامتها وحماية ما تبقّى من بنيانها.


وكلما حاولت قوى الشر والخراب تدمير الوطن والسيطرة على كل شبر فيه، نفضت أبين غبار الحرب، ونهض رجالها من جديد، وقدّموا الغالي والنفيس، وسطروا أروع ملاحم التضحية والفداء، ليظل الوطن حرًّا أبيًّا شامخًا، لا ينحني أمام الطغيان ولا يستسلم لمشاريع الخراب.


ولكن، ورغم كل ما قدّمته أبين من تضحيات، وما بذله أبناؤها من دماء وجهود في مختلف المراحل والمنعطفات، فإن ذلك يُقابل، للأسف، بالجحود والتهميش والإقصاء، خصوصًا بحق أبنائها وكوادرها الشابة ومثقفيها وشخصياتها الوطنية.


ومن بين هؤلاء، صديقي العزيز الباحث إبراهيم الكازمي ، والشيخ الفاضل علي المحثوثي ، وغيرهما من الكفاءات والشخصيات التي تستحق الإنصاف والتقدير وإتاحة الفرصة للمشاركة في بناء الدولة وخدمة الوطن، بدلًا من أن تظل بعيدة عن مواقع التأثير وصناعة القرار.