عندما يذكر الاسم شرف محفوظ يبتسم الجميع تلقائيا ليس لأنه لاعب فقط بل لأنه حالة حب حالة عشق دخل قلوب اليمنيين دون استئذان وبقي فيها رغم ابتعاده عن الملاعب.
هناك لاعبون يلعبون كرة قدم وهناك أساطير تلعب في القلوب وشرف محفوظ من الصنف الثاني.
هداف لا يتكرر وخلوق لا يضاهى
نعم هو الهداف الذي أمتع محبيه صاحب الحذاء الذهبي كأفضل هداف عربي عام 1992 أسطورة نادي التلال العدني ونجم المنتخبات الوطنية الذي رفع اسم اليمن عاليا عندما كانت الكرة اليمنية تبحث عن اسم فكان هو الاسم وعندما كانت تبحث عن فرحة فكان هو الفرحة.
أهدافه لا تنسى لمساته لا تمحى تاريخه محفور في ذاكرة كل رياضي يمني من عدن إلى صنعاء ومن حضرموت إلى الحديدة.
لكن الأجمل من كل أهدافه هو أخلاقه.
شرف محفوظ الشخص الأنيق الخلوق البشوش الابتسامة الجميلة لا تفارق وجهه التواضع عنوانه والرقي أسلوبه الكل عشقه ليس لأنه هداف فقط بل لأنه إنسان قبل أن يكون لاعبا.
رغم الابتعاد ظل الاسم لامعا
رغم ابتعاده عن الرياضة والملاعب إلا أن اسمه ظل وبقي نجما في سماء اليمن لم يغب لأن الأساطير الحقيقية لا تغيب حتى وإن غابت أجسادها عن الملاعب فأرواحها تبقى.
واليوم وهو يعمل في الخطوط الجوية اليمنية في مصر لم يتغير نفس الشرف نفس الأخلاق نفس البشاشة يقدم التسهيلات للمسافرين اليمنيين هناك يستقبلهم بابتسامته يساعدهم يخفف عنهم عناء السفر والغربة فكان خير سفير لليمن في مصر بأخلاقه قبل منصبه.
هذا هو شرف أينما حل ترك أثرا جميلا.
تكريم مستحق طال انتظاره
تكريم الأسطورة شرف محفوظ مساء الأربعاء في الإسكندرية ضمن جائزة الإبداع الرياضي العربي هو تكريم لكل اليمن وليس لشرف وحده.
هو إنصاف لمسيرة حافلة بالعطاء وتقدير لرجل أعطى للكرة اليمنية الكثير ولم يأخذ إلا القليل.
هو تكريم ينتظره عشاق الرياضة في كل مكان لأنه تكريم لرجل يستحق ليس فقط بما قدمه داخل المستطيل الأخضر بل بما يقدمه خارجه من أخلاق وقيم وإنسانية.
رسالة حب
إلى أسطورتنا الحبيبة شرف محفوظ نقول:
شكرا لأنك كنت وما زلت قدوتنا شكرا لأنك علمتنا أن النجومية أخلاق قبل أن تكون أهدافا وشكرا لأنك بقيت ذلك الشرف الخلوق الذي نحبه.
أنت فخر اليمن وأسطورة لن تتكرر وتكريمك هذا هو وسام على صدر كل يمني.
ألف مبروك يا كابتن شرف تستاهل وأكثر.