بقلم/ أحمدأمين ألمقطري
ماهي رأحه البال ؟ إنها حالة من الطمأنينة والسكينة يعيشها الإنسان عندما يكون ضميره مرتاحٱ وأفعاله منسجمه مع مبادئه . ومن هنا أوجه سؤالٱ إلى كل انسان سواء كان مسؤولٱ أو مواطنٱ أو موظفٱ : هل انت مرتاح البال ؟ وهل تنام في سريرك مطمئن الضمير ؟
إن الإجابة تختلف من شخص إلى آخر فالإنسان الذي يؤدي عمله بأمانة ويقوم بواجبه بإخلاص ويراعي مخافة الله في أقواله وأفعاله يستطيع أن ينام مرتاحٱ لانه لم يظلم أحدٱ ولم يضيع حقٱ .
ان من أعظم أسباب راحة البال أن يكون الإنسان قادرٱ على تقديم منفعة للناس أو تيسير أمورهم أو مساعدتهم في قضاء حوائجهم دون أن ينتظر منهم مقابلٱ أو شكرٱ وإنما ابتغاء مرضاة الله . فخدمة الناس أمانة ومسؤولية وكل من يمتلك القدرة على تخفيف معاناة الآخرين أو إنصافهم فليجعل ذلك واجبٱ يؤديه بإخلاص لاوسيلة لتحقيق مصلحة شخصية .
إن راحة البال نعمة لاتشترى بالمال ولاتمنح بالمناصب وانما تنبع من صدق الضمير وحسن العمل . فالمنصب زائل والمال لايضمن السعادة لكن يبقى أثر الإنسان الطيب في حياة الآخرين . ومن يعمل لله بإخلاص ويحفظ حقوق الناس ولاينتظر مقابلٱ لما يقدمه من خير ، يرجوا من الله أن يرزقه الطمأنينة والسكينة ومحبة الناس . فالسعيد حقٱ هو من يضع رأسه على وسادته وقلبه مطمئن وضميره مرتاح .