آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-06:59م

الإدارة الناجحة .. عدالة ومحاسبة

الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - الساعة 10:15 ص
أحمد أمين المقطري


بقلم/أحمدأمين ألمقطري

إن الإدارة الناجحة ليست مجرد منصب أو صلاحيات إدارية بل هي مسؤولية تقوم على فرض احترام النظام داخل المرفق وترسيخ الانضباط الوظيفي وجعل مصلحة الموظف في مقدمة أولوياتها باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح العمل المؤسسي . وهي الإدارة التي تعرف كيف تكافئ المجتهد بالثناء والتحفيز وكيف تتعامل مع المقصر بالتنبيه والمساءلة والمحاسبة وفقٱ للقانون دون محاباة أو تمييز وبما يضمن تحقيق الأهداف ورفع مستوى الأداء .

ومن أهم مقومات الإدارة العادلة أن تتقدم المصلحة العامة للمرفق على المصالح الشخصية و الامتيازات الخاصة التي قد تتمتع بها بعض الإدارات على حساب إدارات أخرى ، فالموظفون شركاء في المسؤولية ومن حقهم أن يحظوا بفرص متكافئة ومعاملة منصفة . كما أن تفعيل مبدأ التدوير الوظيفي باعتباره إحدى الادوات الإدارية التي يمكن توظيفها لمعالجة الاختلالات وتعزيز الانضباط شريطة أن يتم وفقٱ لمقتضيات المصلحه العامة والضوابط القانونية ويسهم في الحد من احتكار المهام والصلاحيات ويعزز العدالة بين الوظفين ويقلل من فرص استغلال النفوذ والشبهات المرتبطة بالفساد الإداري .

واخيرٱ فإننا نشد على أيدي كل إدارة تتبنى هذه المبادئ وتسعى إلى تطبيقها ، وتعمل على محاربة الفساد الإداري وتعزيز قيم المساواة والعدالة والشفافية بين جميع الموظفين . فالإدارة التي تنصف موظفيها وتحاسب المقصر وتكافئ المجتهد وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار تستحق التقدير والمساندة والوقوف إلى جانبها لأن نجاحها ليس نجاحٱ لأشخاص بعينهم بل هو نجاح للمرفق بأكمله وخطوة حقيقية نحو بيئة عمل اكثر انضباطٱ وإنصافٱ وكفاءة