لا بد أن يعي الجميع حقيقةً واحدة: إن قضية فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب ما قبل عام 1990م هي قضية مشروعة، وحقٌ أصيل من حقوق شعب الجنوب، لا يستطيع أحدٌ تجاهلها أو القفز عليها أو تزييفها.
كما إنّ وصف هذه المطالبة بالتحريم أو بالكفر أو بالخيانة العظمى هو ظلمٌ وتجنٍّ
لكن لكل مرحلة أولوياتها
نحن اليوم نمر بمرحلة حساسة ومفصلية، في ظل تمدد المشروع الحوثي الرافضي الكهنوتي في الشمال واقترابه من حدود الجنوب. وهذا المشروع لا يفرّق بين شمالي وجنوبي، بل يرى الجميع أعداءً له دون استثناء.
لذلك نطالب الساسة والعقلاء والإعلاميين والصحفيين والمؤثرين، من الشمال والجنوب، أن يكونوا صفًا واحدًا وجبهةً واحدة ضد هذا الخطر الوجودي الذي يهددنا جميعًا.
فإذا انتهينا من هذا المشروع الكهنوتي وتطهّرت ربوع البلاد من رجسه، حينها سنضع ملف القضية الجنوبية على الطاولة، وسنخرج بإذن الله بحلٍ عادلٍ يرضي شعب الجنوب ويحفظ مصالح إخواننا في الشمال.
ختامًا..
نحن جميعًا إخوة، مسلمون مؤمنون متحابّون في الله، ووحدة الدم والعروبة والإسلام والمصير هي ما تجمعنا اليوم وغداً وإلى الأبد
ومهما تراكم على القضية من غبار التزييف، فلا بد أن تظهر حقيقتها، ومهما علا الظلام، فلا بد أن يبزغ الفجر.