آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-06:48م

وطن بلا حزبية ولا مذهبية.. اليمن أولاً

الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - الساعة 06:47 م
محمد ناصر عجلان


بقلم / محمد ناصر عجلان


آن الأوان أن نقولها بصوت واضح وصريح: اليمن أكبر من الأحزاب، وأكبر من المذاهب والطوائف والمناطق، وأكبر من أي شخص أو جماعة أو مشروع سياسي.


وأعلنها اليوم بكل وضوح، أنني لا أنتمي إلى أي حزب سياسي أو مذهب أو طائفة، ولا أبحث عن انتماء يحقق لي مصلحة أو منصبًا، وإنما أنتمي إلى اليمن، وأرى أن واجبي تجاه وطني وشعبي هو أن أقول ما أؤمن بأنه يخدم مصلحة البلاد والعباد.


لقد أنهكت الانقسامات اليمنيين، وأصبح الوطن بحاجة إلى مرحلة جديدة يكون عنوانها الدولة والقانون والمواطنة المتساوية، بعيدًا عن الحزبية والمذهبية والمناطقية والمحاصصة.


ومن هنا، فإنني أدعو مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وجميع مؤسسات الدولة إلى وضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار، وأن يكون معيار تولي المسؤولية هو الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز والولاء للوطن، لا الانتماء الحزبي أو المناطقي أو المذهبي.


إن المسؤول الذي يتولى منصبًا عامًا يجب أن يدرك أنه مسؤول عن وطن بأكمله، وليس عن حزب أو جماعة أو منطقة. والمنصب العام ليس ملكًا لأحد، وإنما هو مسؤولية وأمانة لخدمة الشعب.


كما أن استمرار بعض المسؤولين في مواقعهم يجب ألا يكون مرتبطًا بعلاقاتهم الحزبية أو السياسية، بل بما يقدمونه من أداء وما يحققونه من إنجازات. ومن يثبت أنه يستغل موقعه لمصلحة شخصية أو حزبية على حساب المصلحة العامة، فمن حق الشعب والإعلام والرأي العام أن يسأل ويطالب بالمحاسبة وفق القانون.


اليمن لا يحتاج إلى مزيد من الصراعات والانقسامات، بل يحتاج إلى دولة قوية وعادلة.


دولة لا تسأل المواطن: من أي حزب أنت؟ أو من أي منطقة؟ أو إلى أي مذهب تنتمي؟ بل تسأله: ماذا قدمت لوطنك؟ وما مدى التزامك بالقانون؟


نريد جيشًا وأمنًا ومؤسسات دولة تعمل لخدمة اليمن، لا لخدمة الأشخاص أو الأحزاب. ونريد مسؤولًا يشعر بأن منصبه تكليف وليس تشريفًا، وأن المال العام أمانة، وأن المواطن هو محور اهتمام الدولة.


إن بناء اليمن لن يكون بالشعارات وحدها، وإنما بإرادة حقيقية لإعادة الاعتبار للدولة، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ومكافحة الفساد والمحسوبية، وتحقيق العدالة والمساواة.


لا عنصرية، لا طبقية، لا مناطقية، لا حزبية، ولا مذهبية.


الكل أمام القانون سواء، والحقوق والواجبات يجب أن تكون واحدة لكل أبناء اليمن.


لقد آن الأوان لأن نضع خلافاتنا جانبًا، وأن نلتقي تحت راية واحدة هي راية الجمهورية اليمنية، وأن يكون ولاؤنا الأول والأخير لليمن.


نريد وطنًا يتسع للجميع، ودولة تحمي الجميع، وقانونًا يُطبَّق على الجميع.


فاليمن ليس ملكًا لحزب، ولا لجماعة، ولا لمنطقة، ولا لمذهب.


اليمن ملك لكل أبنائه… واليمن أولاً وأخيراً.