بقلم / محمد ناصر عجلان
أخيراً، وبعد سنوات من الفجور في الخصومة، واستعراض القوة الزائفة، وتوزيع تهم "الارتزاق" و"العمالة" على كل يمني حر يناضل لأجل كرامته، نرى الأقنعة تسقط واحداً تلو الآخر.
لقد أطل علينا الأمس أحد أبواق هذه المليشيا السلالية—من الذين ملأوا الفضاء ضجيجاً وسباً وشتماً بحق أبناء المحافظات المحررة والدول المجاورة—بمنشور يستجدون فيه "الوساطة" ويتغنون بـ "حقن دماء اليمنيين". هذا التحول المفاجئ في الخطاب ليس زهدًا في السلطة ولا صحوة لضمير ميت، بل هو الدليل القاطع على أن هذه المليشيات بدأت تستشعر الخطر، وأدركت أن ساعتها قد اقتربت، وأن الجيش الوطني اليمني قد أعد العدة لاستعادة الدولة، والشرعية، والعاصمة الحبيبة صنعاء بالقوة وحسم المعركة.
إن هذه "الصحوات التأملية" والمناشدات العاطفية ليست سوى مناورة مفضوحة لكسر حدة الهجوم، ومحاولة خبيثة لكسب الوقت كلما ضاق عليهم الخناق.
رسالة عاجلة إلى القيادة الرئاسية والجيش الوطني
من هذا المنطلق، نتوجه بهذه الرسالة الصريحة والحادة إلى أعضاء المجلس الرئاسي وإلى قيادة الجيش الوطني أبطال الميدان :
إن ساعة الصفر يجب أن تدق الآن دون تردد أو تأخير. لا تلتفتوا لأي دعوات وساطة—سواء كانت قبلية محلية أو أممية دولية—فقد أثبتت التجربة أن هذه الجماعة المذهبية لا تفهم إلا لغة القوة ولا تؤمن بالسلام."
لقد دمرت هذه المليشيات الشجر والحجر، ونهبت أموال الشعب، وصادرت حقوق الأجيال، ونشرت الخرافة والشعوذة في أرض الحكمة والأيمان. واليوم، لا خيار أمام الشعب اليمني إلا وفرض هيبة الدولة على كامل التراب الوطني:
تسليم السلاح: يجب خلع السلاح الثقيل والمتوسط من أيدي هذه الجماعة بالقوة.
استعادة مؤسسات الدولة: أن يعود الحق لأهله وتخضع العاصمة صنعاء وكل المحافظات لسلطة القانون والدستور.
إنهاء المشروع السلالي: إعادة كل أفكار الشعوذة والمذهبية إلى جحورها، إما بالخضوع للمواطنة المتساوية كباقي أبناء الشعب، أو بالعودة إلى معقلهم الأول في صعدة للعيش كمواطنين فقط لا حكاماً بالأمر الواقع.
لا خيار إلا الحسم
إن التاريخ لن يرحم المترددين، وأوجاع اليمنيين ودماؤهم الزكية لا يمكن أن تكون محل مساومة أو تجارة في صفقات سياسية مشبوهة. لقد بلغت القلوب الحناجر، وجاهزية أبطال الجيش الوطني في أعلى درجاتها.
اصعدوا إلى صنعاء، وطهروا البلاد، وفرضوا هيبة الجمهورية اليمنية، فالنصر صبر ساعة، وساعة الصفر قد حانت.