بقلم الصحفي: محمد ناصر عجلان
تمثل القرارات العسكرية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ اليمن جزءًا مهمًا من مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها، خصوصًا عندما تستند إلى معايير الكفاءة والخبرة الميدانية والقدرة على إدارة المسؤولية.
ويأتي قرار تعيين العميد مختار الخضر عبدالله الرباش قائدًا لمحور أبين وقائدًا للواء 255 مشاة، مع ترقيته إلى رتبة لواء، ليعكس حجم الثقة التي يحظى بها لدى القيادة السياسية والعسكرية، بعد سنوات من العمل في مواقع مختلفة أثبت خلالها حضوره وقدرته على تحمل المسؤولية.
ويُعد اللواء مختار الرباش من القيادات التي ارتبط اسمها بمحطات بارزة، وكان له دور في قيادة المقاومة بمدينة عدن خلال مرحلة مفصلية، قبل أن يتولى عددًا من المهام العسكرية والإدارية، حيث يرى كثيرون أنه نجح في المواقع التي أُسندت إليه، سواء في وزارة الأوقاف أو خلال مهامه في محافظة أبين، الأمر الذي عزز مكانته وكسب له احترام العديد من القيادات العسكرية والمجتمعية.
إن نجاح أي قائد لا يُقاس بالمنصب الذي يشغله، بل بما يحققه من نتائج على أرض الواقع، وبقدرته على بناء فريق عمل منضبط، وتعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ قيم الانضباط داخل المؤسسة العسكرية. وهذه المعايير هي التي تمنح القيادات ثقة الدولة قبل ثقة المجتمع.
ويرى مراقبون أن التغييرات العسكرية الأخيرة تأتي ضمن جهود إعادة ترتيب المؤسسة العسكرية ورفع جاهزيتها لمواجهة التحديات المقبلة، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز كفاءة القوات المسلحة وتمكينها من أداء مهامها الوطنية.
وفي النهاية، فإن المرحلة الراهنة تحتاج إلى قيادات تمتلك الخبرة والرؤية والإرادة، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. ويبقى النجاح الحقيقي مرهونًا بما ستقدمه هذه القيادات من إنجازات على الأرض، وبقدرتها على الإسهام في تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، وصولًا إلى تحقيق تطلعات اليمنيين في استعادة الدولة وبناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار.