في خطوة مهمة ومتوقعة أصدر أ.د. الخضر لصور رئيس الجامعة هذا المساء 10 مارس 2025م. عدد من القرارات تخص كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية "التعليم عن بعد".
يعتقد البعض أن تلك الخطوة جاءت استجابة لثورة الرأي العام حول ما حصل مؤخرا في تلك الكلية.
إن كان الاعتقاد، أن الاكتفاء بتغيير س أو ص من قيادة الكلية سوف يعالج ما ترزح فيه تلك الكلية، وعدد آخر من الكليات ذات الموارد الهائلة بالعملات الصعبة والمحلية، من أوضاع أقل ما يمكن وصفها بأنها غير سوية. فبذلك فقط لا يستقيم الأمر وهو قابل قريبا للتكرار في كليات اخرى.
إن تغيير سائق المركبة، لا يفترض أنها ستتحرك بشكل طبيعي للوصول للهدف الذي نتمناه جميعا.
الأمر يحتاج إلى معالجة أعمق مما تم حتى الآن.
معالجة العامل الذاتي واصلاحة مهم ولاشك. وبرأيي أن د. لصور وفق باختيار د. وضاح منصر لعمادة الكلية، لما يتصف به من خلق واستقامة وكفاءة إدارية.
ولكن ... وما أصعب كلمة لكن....
الأمر يحتاج إلى معالجات موضوعية أكثر جرأة وعمق، إن كان الهدف هو عملية إصلاح وليس امتصاص فقط غضب الشارع.
ومن تلك المعالجات مثالا لا حصرا:
اولا: إعادة النظر في الاتفاقيات مع الوكلاء في جدة والرياض والقاهرة و(اسطنبول). و الافصاح عن أسباب فشل العلاقة معهم.
ثانياً: إعادة النظر في الية القيد والتسجيل وفحص الوثائق لطلاب دراسة الشهادة الاولى (البكالوريوس) والدراسات العليا وتطابق شروط الالتحاق مع الوثائق المقدمة. ويسري ذلك بأثر رجعي.
ثالثا: تشكيل لجنة متخصصة لفحص وثائق اعتماد الخطط الدراسية والساعات المعتمدة ومصادر المعرفة المقررة للبرامج الدراسية وتطوير البيئة التعليمية المتوافرة.
رابعاً: تشكيل لجنة متخصصة لتطبيق اهم عنصرين من عناصر الحوكمة الإدارية وهي الشفافية والمساءلة للموارد المالية المسربة خلال السنوات الأخيرة.
لا احد يشك في نوايا وجدية الاستاذ الدكتور رئيس الجامعة للإصلاح والتطوير كما عودنا دائما، وهو بذلك قد بدء فعلاً.
والجميع يتوقع منه أن لا يتوقف. وان لا تكون قيادة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية كبش فداء لما حصل.
وان تمتد عملية الإصلاح إلى كليات أخرى أوضاعها لا تختلف عن تلك. حتى لا تتكرر المأساة. ونقول حينها ياريت اللي جرى ما كان.
والله من وراء القصد...