آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-12:31م

المعلم في زمن السخرية

السبت - 17 سبتمبر 2022 - الساعة 06:09 م
علاء السلال


مرحبا أيها الرفاق
لدي وظائف شاغرة لكم من يرى في نفسه الرغبة في العمل فليتابع القراءة  ...
العمل بدوام يبدأ من الصباح الى الظهيرة على مدى الأسبوع عدا الجمعة والسبت 
الراتب يترواح ما بين ٥٣ الف الى ٦٠ الف ريال يمني الرقم  صحيح ان كنت تظن أن صفرا سقط مغشيا عليه من فرط أساه 
ستون الف ريال لا تكفي لشراء كيس دقيق ودبة زيت عشرة لتر أخمن أنك تقول هكذا وأوافقك الرأي فيما قلته ، ومن السخرية ان تقبل بوظيفة تمتهن حقك بهذا الشكل المجحف الباعث للحسرة  وهل هناك من يقبل بوظيفة بهذا الراتب ! 
نعم انه المعلم الأقل حظا والأكثر تعاسة في هذه البلاد هو من قبل بهذه الوظيفة براتبها الذي يعادل الـ ٥٠ دولارا توفر له ولأولاده المأكل والمشرب والمأوى والكساء والتعليم والصحة والإتصالات والمواصلات وكذلك القات والسجائر
ايعقل ان المعلم يخزن ويدخن ايضا ؟  
لا طبعا فهو مخلوق أسطوري قادم من خلف اللامعقول يدخن بآهاته ويلوك حسرته بدلا من القات  
الأمر مضحك حد البكاء حقيقة 
المعلم هو  عمود بناء الأجيال يعلم اولادك وإخوانك وأحفادك  ، هو قنديل الضوء فمن يضيء للأجيال إن خبا وهجه !
المعلم هو من يتحمل إزعاج ٥٠ طفلا في القاعة الواحدة كل يوم في الوقت الذي نشعر بالإنزعاج من طفلين في منازلنا
يالوداعة هذا المعلم أي قلب يحمل ...!
اذا كيف نطالبه بالإستمرار في عمله وهذا راتبه  !
كيف نتهمه بالتقصير وهذا وضعه !
ما الحل اذا ؟
الحل برأيي أن تغلق المدارس الخاصة والأهلية التي يدرس بها أولاد الطبقة البرجوازية ثم ينتفض الجميع  برجوازيون وبروليتاريا كادحون ، أطباء ومهندسون وتشعل فتيل ثورة عارمة مع المعلمين يساندهم الخطيب في منبره والصحفي في صحيفته والقاضي في محكمته للخروج بحلول عاجلة مع الجهات المختصة يحصل من خلالها المعلم على راتب يضمن حقه في العيش الكريم ، ثم تفتح المدارس قبل أن يدخل الأجيال في مهاوي الضياع ويفقدون آخر حقوقهم فإن حرموا من التعليم فماذا بقي لهم  في هذا الوطن ؟