آخر تحديث :الخميس-05 نوفمبر 2026-12:01ص
أخبار وتقارير

عبدالقادر الجنيد: هزيمة ترامب تضع السعودية أمام تحديات إقليمية.. واليمن مفتاح أمنها الاستراتيجي

الأربعاء - 04 نوفمبر 2026 - 10:45 م بتوقيت عدن
عبدالقادر الجنيد: هزيمة ترامب تضع السعودية أمام تحديات إقليمية.. واليمن مفتاح أمنها الاستراتيجي
عدن الغد/ غرفة الأخبار

طرح الكاتب والمحلل السياسي عبدالقادر الجنيد قراءة تحليلية لتداعيات هزيمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات النصفية، وانعكاساتها المحتملة على مسار المواجهة مع إيران ومستقبل الأزمة اليمنية، محذراً من أن أي تفاهمات أمريكية إيرانية أو تقارب إقليمي جديد قد يجعل اليمن عرضة لتداعيات لا تخدم أمن السعودية والمنطقة.


وقال الجنيد، في مقال نشره الأربعاء، إن هزيمة ترامب قد تدفعه إلى أحد مسارين في التعامل مع إيران؛ إما استئناف المواجهة العسكرية لتعويض خسارته السياسية واستعادة الأضواء، أو الاتجاه نحو استمرار الضغط الاقتصادي والحصار، وصولاً إلى عقد صفقة سياسية مع طهران.


وأشار إلى أن استمرار الحصار الاقتصادي على إيران يظل أحد الخيارات المطروحة، لكنه حذّر من أن تراجع احتمالات المواجهة العسكرية الأمريكية قد يدفع طهران إلى زيادة الضغوط على السعودية ودول الخليج، سعياً لفرض شروطها وتوسيع نفوذها الإقليمي.


وفي تناوله للعلاقة بين الملفين الإيراني واليمني، دعا الجنيد السعودية إلى الفصل بين مسار المواجهة مع إيران والحرب في اليمن، معتبراً أن ربط الملفين يضع الرياض بين فكي كماشة، وأن أي تفاهمات بشأن مضيق هرمز أو الملفات الإقليمية لا ينبغي أن تكون على حساب مستقبل اليمن أو أمن البحر الأحمر وباب المندب.


وأكد أن استمرار سيطرة الحوثيين على أجزاء من اليمن وما يرتبط بها من تهديدات للملاحة والأمن الإقليمي يمثل تحدياً استراتيجياً للسعودية، مشدداً على أن مستقبل اليمن يرتبط بصورة مباشرة بأمن المملكة ومصالحها الحيوية.


ودعا الكاتب السعودية إلى التعامل مع الملف اليمني باعتباره استثماراً استراتيجياً للمستقبل، بعيداً عن تقلبات السياسات الأمريكية والتفاهمات الدولية، مؤكداً ضرورة بناء منظومة سياسية وعسكرية يمنية موحدة قادرة على إدارة المواجهة واتخاذ القرار.


وفي هذا السياق، شدد الجنيد على أهمية توحيد القيادة السياسية والعسكرية، والعمل ضمن منظومة واحدة تشمل مختلف الجبهات، وتحميل اللجنة العسكرية العليا مسؤولية التنسيق والتجهيز وإدارة الأداء العسكري.


واختتم مقاله بالتأكيد على أن مستقبل اليمن ليس مجرد ورقة في أي صفقة إقليمية، وأن بناء منظومة سياسية وعسكرية موحدة يمثل، من وجهة نظره، الطريق الأهم لحماية الأمن القومي اليمني والسعودي، معتبراً أن ما يخدم اليمن اليوم يخدم أمن السعودية واستقرارها في المستقبل.