في فقه بناء الدول لا يقاس حضور الرجال بمناصبهم بل بقدرتهم على صناعة الاثر في اصعب الظروف ومن بين ثنايا المشهد المضطرب في الجنوب برزت شخصية استثنائية استطاعت ان تجمع بين الحزم الامني والحكمة السياسية والعمق الاجتماعي
اننا نتحدث عن الاخ العميد ناصر الشوحطي مدير امن محافظة لحج
رجل استطاع في فترة وجيزة ان يطبع شوطا سياسيا وامنيا سلسا وان يعيد للمواطن ثقته برجل الامن فلم يكن مكتبه يوما مغلقا في وجه احد بل ظل مفتوحا من الصباح حتى اكتمال اخر مواطن يستقبل الشكاوى ويحل المشاكل ويصلح ذات البين ويوسع ارتباطاته الاجتماعية في كل مديريات لحج
نجح حيث اخفق كثيرون وثبت الامن حيث تعثرت مشاريع اخرى وحضر بحكمته في كل الملفات الشائكة حتى اصبح رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في معادلة الامن والاستقرار
وهنا يكمن السؤال المؤلم
امام هذا النجاح البارز لماذا يغفل المجلس الرئاسي عن استثمار هذه الشخصية الناجحة ولماذا لا يذعن لقراءة المشهد السياسي والامني قراءة صحيحة بان لحج بحاجة الى محافظ بحجم ناصر الشوحطي رجل دولة من الطراز الاول يجمع بين القبضة الامنية والعقل السياسي والقبول المجتمعي
ان اخفاقات المجلس الرئاسي في اختيار القيادات القادرة وجحوده في استغلال الكفاءات الوطنية كالشوحطي هو ما ابقى كثير من المحافظات تراوح مكانها
لحج اليوم تستحق ان يقودها رجل بحجم تضحياتها ورجل بحجم ناصر الشوحطي فهو الاجدر والاقرب لنبض الشارع والاقدر على تطبيع الاوضاع وترسيخ الدولة
كلنا ثقة بان صوت العقل سيصل وان هذه الكفاءة ستنال ما تستحقه من انصاف