حذر الصحفي ياسر اليافعي من تزايد ظهور شباب يمنيين من المحافظات الشمالية والجنوبية في جبهات الحرب الروسية، معتبراً أن هذه الظاهرة تعكس حجم المأساة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها الشباب اليمني، بعدما دفعت الظروف الصعبة بعضهم إلى المخاطرة بحياتهم في حروب خارج بلادهم بحثاً عن رواتب منتظمة.
وقال اليافعي، في منشور على حسابه بموقع فيسبوك، إن ظهور عدد من الشباب اليمنيين في مقاطع مصورة من جبهات القتال لفت انتباهه، موضحاً أنه اعتقد في البداية أنها حالات فردية، قبل أن يلاحظ تزايد المقاطع التي يظهر فيها عشرات الشباب من مواقع عسكرية مختلفة.
وأشار إلى أن بعض هؤلاء الشباب ينشرون مقاطع يحذرون فيها الآخرين من السفر إلى روسيا والانخراط في الحرب، بينما تحول آخرون إلى توثيق يومياتهم العسكرية ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ونقل اليافعي حديثاً مؤلماً لأحد الشباب اليمنيين المشاركين في الحرب، قال فيه: «أنا ميت ميت، هنا أو في البلاد.. هناك أُقتل بألف ريال سعودي، وهنا بعشرة آلاف ريال في الشهر، وتُصرف بانتظام!».
واعتبر الصحفي اليافعي أن هذه الكلمات تختصر حجم المأساة التي وصل إليها بعض الشباب اليمنيين، بعدما أصبحوا ينظرون إلى الموت باعتباره احتمالاً قائماً في كل الأحوال، ولم يعد الفارق بالنسبة إليهم سوى مقدار المال الذي يحصلون عليه مقابل المخاطرة بحياتهم.
وتساءل اليافعي عن الظروف التي أوصلت الشباب اليمني إلى هذه المرحلة، قائلاً إن من المؤلم أن تتحول أرواح الشباب إلى سلعة في حروب الآخرين، وأن يصبح الموت وظيفة والراتب المنتظم حلماً يستحق المغامرة بالحياة من أجله.
وأضاف متسائلاً: «من أوصل شبابنا إلى هذا الحد؟ من سرق أحلامهم ومستقبلهم، وتركهم يختارون بين الجوع في وطنهم والموت في بلاد لا يعرفونها؟».
وأكد اليافعي أن القضية لا تتعلق بمجرد شباب سافروا إلى روسيا للمشاركة في الحرب، بل تعكس، بحسب تعبيره، مأساة وطن كامل فقد كثير من أبنائه الأمل في الحصول على حياة كريمة وفرص عمل تضمن لهم مستقبلاً آمناً.