برعاية كريمة من معالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبد الرحمن شيخ عبد الرحمن، وبالتنسيق مع مدير عام مديرية دارسعد رئيس المجلس المحلي، الأستاذ عبود ناجي حسين، ومدير عام مكتب التربية والتعليم بالعاصمة عدن، الدكتورة مايسة عشيش، وإشراف مباشر من مدير إدارة التربية والتعليم بالمديرية، الأستاذ أنيس عبده سعيد الحجر؛ نظم قسم الأنشطة بمكتب التربية بالمديرية برئاسة الأستاذ رامي كتبي، صباح اليوم الخميس، احتفالية فنية كبرى بمناسبة الذكرى الـ 63 لثورة 14 أكتوبر الخالدة، استضافتها قاعة ومسرح ثانوية عدن النموذجية وسط حضور جماهيري حاشد.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة لمختلف الأطياف والشرائح المجتمعية والقطاع النسوي، وقيادات سياسية ومحلية وأمنية، تقدّمهم وكيل المحافظة لقطاع التربية والتعليم الأستاذ عوض مبجر، ومدير عام دارسعد الأستاذ عبود ناجي حسين، ومديرة مكتب التربية بعدن الدكتورة مايسة عشيش، ومدير إدارة التربية بالمديرية الأستاذ أنيس الحجر، وقائد المنطقة الأمنية السابعة العميد صالح سعيد الحازمي، ورئيس اللجان المجتمعية العميد جلال علي يحيى، إلى جانب مدراء المكاتب التنفيذية، وإدارات المدارس الحكومية والأهلية، وأولياء الأمور.
استُهلت فقرات الحفل بآيات عطرة من الذكر الحكيم، ثم قراءة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء الوطن الأبرار. وعقب ذلك، ألقى مدير إدارة التربية والتعليم بدارسعد، الأستاذ أنيس الحجر، كلمة رحب خلالها بجميع الحاضرين، معرباً عن شكره وتقديره لكل من أسهم في رعاية ودعم وإنجاح الفعالية، وفي مقدمتهم مأمور المديرية الأستاذ عبود ناجي حسين لدعمه وجهوده المستمرة.
واستعرض "الحجر" في كلمته الدلالات العميقة لثورة 14 أكتوبر التي انطلقت شرارتها الأولى من ذرى جبال ردفان الشامخة بقيادة الشهيد البطل راجح بن غالب لبوزة ورفاقه الأحرار، متوجةً بالنصر وجلاء آخر جندي بريطاني في 30 نوفمبر 1967م. كما أشاد بالثبات الأسطوري الذي تسطره القوات المسلحة الجنوبية في مختلف الجبهات للتصدي لاعتداءات ميليشيا الحوثي، مؤكداً أن الوعي الجنوبي اليوم أصلب عوداً في الدفاع عن تطلعاته المشروعة واستعادة دولته كاملة السيادة.
من جانبه، نقل وكيل المحافظة الأستاذ عوض مبجر تحيات وتهاني معالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن لأبناء دارسعد والعاصمة عموماً بهذه الذكرى الوطنية المجيدة. وثمّن مبجر في كلمته الحراك التنموي والخدمي الذي يقوده مدير عام المديرية، لاسيما في انتشال الواقع التعليمي، وتحديث بيئة المدارس، والارتقاء بجودة التحصيل العلمي.
وفي كلمة مؤثرة للدكتورة مايسة عشيش، استحضرت فيها عبق النضال الوطني قائلة: "السلام على الذين كسروا غرور الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس وصنعوا مجداً لشعبهم.. السلام على أبطال وبطلات أكتوبر الذين لم تلن لهم قناة ولم يهادنوا الغزاة. لقد كانت شمس ردفان هي التي محقت شمس الاستعمار؛ فالأرض تحارب دوماً إلى جانب أبنائها ولا تخونهم". وتابعت: "نحيي هذه الذكرى في مرحلة حساسة وشعبنا يواجه المؤامرات والعدوان الحوثي الغاشم على المدن والقرى والجبهات، مقدماً قوافل الشهداء، لكننا لن نيأس ولن نرفع الراية البيضاء؛ لأن ذلك يتنافى مع روح أكتوبر الأبية الرافضة للضيم والاستكانة".
وتخلل الاحتفال برنامج فني زاخر بالوصلات الغنائية الثورية والأهازيج الوطنية والتراثية، وقصائد حماسية، ومشهد مسرحي جسّد معاناة الشعب الجنوبي إبان حقبة الاستعمار وصولاً إلى فجر الحرية، إلى جانب لوحات استعراضية راقصة قدمتها زهرات وبراعم المدارس، لاقت تفاعلاً وإعجاباً واسعاً من الحضور.
واختُتمت الاحتفالية بتكريم نخبة من المعلمين والمعلمات من الرعيل التربوي المؤسس في مديرية دارسعد، عرفاناً بمسيرتهم المضيئة وعطائهم الممتد في تنشئة الأجيال، إضافة إلى تكريم الجهات والشخصيات التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث الوطني.

