أحيا مجمع الوسطي التربوي للتعليم الأساسي والثانوي بمديرية يافع رُصُد، بمحافظة أبين، الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، من خلال أوبريت وطني وفني متنوع، شارك فيه الطلاب والطالبات، وتضمن فقرات غنائية وثقافية وحوارية عبّرت عن الاعتزاز بتاريخ الثورة وتضحيات شهدائها، واستحضرت مسيرة النضال الوطني ضد الاستعمار البريطاني.
واشتمل الأوبريت على فقرة مؤثرة بعنوان «رسالة إلى الشهيد.. إننا على دروبكم سائرون»، جسدت الوفاء لتضحيات الشهداء والتمسك بالمبادئ التي ناضلوا من أجلها، إلى جانب فقرة غنائية أدتها الطالبات بعنوان «برع يا استعمار من أرض الأحرار»، وعدد من الأغاني الثورية والوطنية التي أضفت على الفعالية أجواءً من الحماس والاعتزاز بالهوية الوطنية.
كما قدم الطلاب والطالبات فقرة تاريخية استعرضوا فيها انطلاق ثورة 14 أكتوبر عام 1963 بقيادة المناضل راجح بن غالب لبوزة، وما شهدته من محطات نضالية حتى تحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967، ورحيل آخر جندي بريطاني عن مدينة عدن، بعد نحو 129 عاماً من الاستعمار البريطاني.
وتناول الأوبريت كذلك فقرة حوارية بين الطالبات حول الثورة وأسباب اندلاعها ومسيرة الكفاح الوطني، وما قدمه المناضلون من تضحيات في سبيل الحرية والاستقلال.
وأكد الطلاب والطالبات المشاركون، من خلال كلماتهم وفقراتهم، رفضهم لكل أشكال الاحتلال والهيمنة على أرض الجنوب، مشددين على التمسك بالحرية والكرامة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض أي احتلال، سواء كان حوثياً أو غير ذلك.
وتخللت الأوبريت مشاهد مصورة جوية أظهرت مجمع الوسطي التربوي والطلاب والطالبات خلال الطابور الصباحي، وهم يحملون أعلام الجنوب، في لوحة جسدت التفاعل الطلابي مع المناسبة الوطنية.
كما شملت المشاهد صوراً لمنطقة شعب العرمي، ظهر فيها علم الجنوب مرفرفاً فوق عدد من المنازل، من بينها منزل رجل الأعمال أمين حيدرة قاسم أبو أسامة.
وجاءت هذه الفعالية في إطار الأنشطة التربوية والوطنية التي تسهم في تعريف الأجيال بتاريخ الثورة، وترسيخ قيم الوفاء لتضحيات المناضلين والشهداء، وتعزيز الوعي الوطني لدى الطلاب والطالبات، من خلال توظيف الفن والأناشيد والحوار والأنشطة المدرسية في استحضار المحطات المضيئة من تاريخ الوطن.