آخر تحديث :الخميس-01 أكتوبر 2026-01:38ص
العالم من حولنا

من دبي إلى تبوك.. القصة الكاملة لرحلة فلاي دبي التي هبطت اضطراريًا في السعودية

الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - 02:40 م بتوقيت عدن
من دبي إلى تبوك.. القصة الكاملة لرحلة فلاي دبي التي هبطت اضطراريًا في السعودية
المصدر: متابعات

تحولت رحلة جوية اعتيادية انطلقت من دبي باتجاه تل أبيب، صباح الأربعاء، إلى رحلة طوارئ انتهت بهبوط مفاجئ في مدينة تبوك السعودية، بعد حادث غامض داخل الطائرة وهبوط حاد في ارتفاعها وإطلاق إشارات استغاثة، وسط روايات إسرائيلية عن اعتداء وقع داخل قمرة القيادة.


وبحسب المعلومات التي جمعتها صحيفة عدن الغد من بيانات تتبع الرحلة والتقارير الصادرة بشأن الحادث، فإن طائرة فلاي دبي التي كانت تنفذ الرحلة رقم FZ1073 أقلعت من مطار دبي الدولي قرابة الساعة السابعة وخمس دقائق صباحًا، وكانت في طريقها إلى مطار بن غوريون في تل أبيب.


وكانت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737 ماكس 8، تسير بصورة طبيعية في بداية الرحلة، قبل أن يقع تطور مفاجئ غيّر مسارها بالكامل.


وأظهرت بيانات تتبع الطيران أن الطائرة تعرضت لهبوط حاد ومفاجئ أثناء تحليقها، إذ فقدت نحو 14 ألف قدم من ارتفاعها خلال فترة زمنية قصيرة للغاية، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول ما كان يجري داخل قمرة القيادة في تلك اللحظات.


وبعد الهبوط الحاد، ظهر على جهاز الإرسال الخاص بالطائرة رمز الطوارئ 7700، وهو الرمز المستخدم دوليًا للإعلان عن حالة طوارئ عامة.


لكن التطور الأكثر إثارة جاء بعد ذلك بدقائق، عندما ظهر الرمز 7500، وهو الرمز المستخدم في الطيران المدني للإشارة إلى وجود تدخل غير مشروع أو حالة اختطاف محتملة على متن الطائرة، قبل أن تعود الطائرة لاحقًا إلى إرسال رمز الطوارئ 7700.


وفي تلك الأثناء، تغير مسار الرحلة التي كان يفترض أن تواصل طريقها إلى تل أبيب، واتجهت نحو الأراضي السعودية.


وعند الساعة 8:44 صباحًا تقريبًا، تلقى مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي في تبوك نداء استغاثة من الطائرة، لتعلن سلطات المطار حالة الطوارئ وترفع جاهزية فرق الأمن والإسعاف والإطفاء استعدادًا لاستقبالها.


وبعد أكثر من ساعة من حالة الطوارئ، تمكنت الطائرة من الوصول إلى تبوك والهبوط بسلام في المطار قرابة الساعة 9:58 صباحًا، لتنتهي أخطر مراحل الرحلة دون وقوع إصابات بين الركاب.


لكن ما حدث داخل قمرة القيادة ظل محور الغموض الأكبر في القضية.


ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إسرائيليين أن التحقيقات الأولية تتناول احتمال قيام مساعد الطيار بطعن قائد الطائرة أثناء الرحلة، فيما تدخل أفراد من طاقم المقصورة للمساعدة في السيطرة على الوضع.


وتحقق السلطات في خلفيات الحادث وما إذا كان الاعتداء متعمدًا ومرتبطًا بمحاولة للسيطرة على الطائرة، في حين لم تصدر حتى الآن نتيجة تحقيق رسمية نهائية تثبت الروايات المتداولة بشأن دوافع الحادث.


كما تحدث ركاب إسرائيليون كانوا على متن الرحلة عن لحظات شديدة التوتر، وقال بعضهم إنهم سمعوا صراخًا صادرًا من مقدمة الطائرة، بالتزامن مع الهبوط الحاد والمفاجئ الذي تعرضت له.


وفي المقابل، انتشرت روايات إعلامية تحدثت عن تدخل ركاب إسرائيليين للسيطرة على الوضع داخل الطائرة، إلا أن هذه الجزئية لم تحظ حتى الآن بتأكيد رسمي، فيما أشارت المعلومات التي نقلتها رويترز إلى تدخل أفراد من طاقم المقصورة.


وعقب هبوط الطائرة في تبوك، باشرت السلطات السعودية التعامل مع الحادث، فيما جرى نقل قائد الطائرة ومساعده إلى المستشفى بعد إصابتهما، في حين تأكدت سلامة الركاب.


وأكدت شركة فلاي دبي أن الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب تعرضت لحادث أثناء الرحلة، ما استدعى تحويل مسارها إلى تبوك، مشيرة إلى أن الطائرة هبطت بسلام وأن جميع الركاب بخير.


وبينما انتهت الرحلة بسلام، لا تزال التحقيقات متواصلة لكشف ما حدث خلال الدقائق الحرجة داخل قمرة القيادة، وتحديد أسباب الهبوط الحاد، وحقيقة الاعتداء بين الطيارين، والسبب وراء استخدام رمز 7500 الخاص بالتدخل غير المشروع.


وتبقى الرواية التي تتحدث عن محاولة متعمدة للسيطرة على الطائرة أو إسقاطها قيد التحقيق ولم تثبت رسميًا حتى الآن، في انتظار ما ستكشفه السلطات المختصة وبيانات مسجلات الرحلة والتحقيق مع طاقم الطائرة.