آخر تحديث :الخميس-01 أكتوبر 2026-01:36ص
أخبار وتقارير

د. بن إسحاق: قبل تعبئة المجتمع.. هل اكتملت تعبئة الدولة وتوحيد قرارها؟

الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - 12:07 م بتوقيت عدن
د. بن إسحاق: قبل تعبئة المجتمع.. هل اكتملت تعبئة الدولة وتوحيد قرارها؟
المصدر: (عدن الغد)خاص:

قال الدكتور أحمد بن إسحاق إن قرار التعبئة العامة يفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول كيفية تحويله إلى واقع، وحول البيئة السياسية والعسكرية والاقتصادية والنفسية التي يفترض أن تنجح فيها هذه التعبئة.


وتساءل: هل تكفي التعبئة العامة وحدها في ساحة تضم قوى وتشكيلات متعددة، ومراكز قرار مختلفة، بينما لا تزال الدعوات قائمة لإعادة هيكلة القوات وتوحيد القرار العسكري؟


وأضاف: كيف ينظر المواطن إلى حرب تجاوزت عقداً من الزمن؟ وكيف ينظر إلى أطرافها وداعميها، وإلى المخاطر والمكاسب التي قد تترتب على انتصار هذا الطرف أو ذاك؟ وهل ما زال يرى أن الطريق المطروح أمامه يقوده فعلاً إلى الدولة التي يريدها؟


وتساءل بن إسحاق: كيف يمكن إقناع أبناء الفئات الفقيرة بالتقدم إلى الصفوف الأمامية، بينما يرى المواطن فئات تتمتع منذ سنوات بامتيازات ورواتب وإعاشات دولارية ومزايا مختلفة؟ وهل يشعر المواطن أن كلفة الحرب موزعة بعدالة؟


وأضاف: ماذا عن ثقة المواطن بالقيادة التي تطلب منه اليوم مزيداً من التضحيات، بينما لا تزال قضايا جوهرية، وفي مقدمتها الانقسام داخل مؤسسات الدولة والقوات، تبحث عن حلول؟ وكيف ينظر المواطن إلى سنوات طويلة من الدعم الإقليمي والدولي، وما الذي تحقق منها على مستوى الدولة والاقتصاد والخدمات؟


وتساءل أيضاً: إذا كانت التعبئة تعني تعبئة الدولة والمجتمع معاً، فهل تشمل تعبئة الموارد والقرار والقيادة والرؤية الاقتصادية والسياسية، أم أن المقصود بها أساساً تعبئة المزيد من المقاتلين؟


وأشار إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة، ومنها الهجوم الصاروخي على موقع لقوات درع الوطن في قعوة غرب عدن يوم امس، تعيد طرح أسئلة أخرى حول الخطط والتكتيكات وطرق إدارة المعركة، وحول مدى استعداد القيادة لمراجعة ما لم يحقق النتائج المنتظرة.


وختم بن إسحاق قائلاً: "ربما تكون القضية الأهم اليوم ليس: كيف نعبئ الناس؟ وإنما: كيف نقنع المواطن بأن هذه التضحية ستقوده إلى نتيجة مختلفة؟".