أكد مدير عام إدارة الجودة ومكافحة العدوى بوزارة الصحة العامة والسكان الدكتور أمين سلمان أن الوزارة تحتفل مع سائر شعوب العالم باليوم العالمي لسلامة المرضى الذي يصادف الـ17 من سبتمبر من كل عام ويركز هذا العام على الرعاية المأمونة للأمراض غير السارية تحت شعار رعاية مأمونة مدى الحياة .
وأوضح الدكتور سلمان في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية سبأ أن اختيار الأمراض غير السارية محوراً لليوم العالمي يأتي نظراً لطبيعتها المزمنة وما تتطلبه من رعاية ومتابعة مستمرة خصوصاً لمرضى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة...مشيراً إلى أن تعدد الأدوية والفحوصات ومقدمي الرعاية قد يزيد من احتمالات الأخطاء والمخاطر التي يمكن تجنبها.
لافتاً إلى أن الرعاية الصحية الأولية تمثل نقطة الارتكاز في توفير الرعاية الآمنة من خلال الكشف المبكر عن الأمراض وعوامل الخطورة والتشخيص الدقيق والمتابعة المنتظمة، ورصد المضاعفات وضمان الإحالة الآمنة وفي الوقت المناسب للحالات التي تستدعي رعاية متخصصة.
وشدد مدير عام الجودة على أهمية تعزيز سلامة الدواء واليقظة الدوائية خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة من خلال مراجعة الوصفات والجرعات والتداخلات الدوائية وتحديث القائمة الدوائية للمريض وتعزيز التواصل والتنسيق بين الأطباء والصيادلة والتمريض بما يسهم في الحد من الأخطاء الدوائية والأضرار الممكن تجنبها.
وأوضح أن سلامة المرضى تتطلب أيضاً ضمان استمرارية الرعاية وسلامة الإحالة من خلال توثيق المعلومات الطبية والخطط العلاجية بصورة دقيقة وضمان انتقالها بين المراكز الصحية والمستشفيات ومختلف مستويات الرعاية بما يمنع فقدان المعلومات أو تكرار الفحوصات أو حدوث تعارض في الخطط العلاجية.
وأكد الدكتور سلمان أهمية إشراك المريض وأسرته باعتبارهما شريكاً أساسياً في منظومة السلامة من خلال توعيتهم بالتشخيص والأدوية والجرعات ومواعيد المتابعة وتشجيعهم على طرح الأسئلة والإبلاغ عن أي أعراض غير معتادة أو آثار جانبية قد تظهر أثناء العلاج.
كما دعا الكوادر والمنشآت الصحية إلى ترسيخ ثقافة السلامة والتعلم من الأخطاء وتشجيع الإبلاغ عن المخاطر والحوادث الوشيكة وتحليل أسبابها ووضع الإجراءات التصحيحية والوقائية لمنع تكرارها بعيداً عن ثقافة اللوم وبما يعزز التحسين المستمر لجودة الخدمات الصحية.
وقال إن الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى يمثل فرصة لتجديد الالتزام بتحسين مأمونية الرعاية الصحية...مؤكداً أن سلامة المريض مسؤولية مشتركة تبدأ من الرعاية الصحية الأولية وتمتد عبر جميع مراحل رحلة العلاج وأن الكشف المبكر والتشخيص الدقيق وسلامة الدواء والمتابعة والإحالة المنظمة تشكل منظومة متكاملة لحماية المريض وتحسين جودة الرعاية الصحية.