آخر تحديث :الخميس-17 سبتمبر 2026-11:58ص
أخبار وتقارير

سياسي كويتي يكشف «شهادة للتاريخ» عن مخطط اليمن: صالح والحوثي ومشروع إقليمي تقوده قوى دولية

الخميس - 17 سبتمبر 2026 - 09:23 ص بتوقيت عدن
سياسي كويتي يكشف «شهادة للتاريخ» عن مخطط اليمن: صالح والحوثي ومشروع إقليمي تقوده قوى دولية
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

قال الأمين العام لـ مؤتمر الأمة الكويتي حاكم المطيري إنه يقدّم ما وصفها بـ شهادة للتاريخ حول ما اعتبره مخططاً دولياً وإقليمياً في اليمن، مستنداً إلى لقاءات قال إنه أجراها خلال زيارات إلى اليمن عامي 2009 و2010 مع علماء وشيوخ قبائل وشخصيات سياسية وعسكرية.


وأوضح المطيري أن وفداً من مؤتمر الأمة زار اليمن عقب مؤتمر عُقد في إسطنبول عام 2009 تحت عنوان نصرة غزة ، والتقى عدداً من العلماء وشيوخ القبائل، بينهم شيوخ من قبائل وائلة في محافظة صعدة، التي كانت تخوض مواجهات مع جماعة الحوثي آنذاك. وقال إن هؤلاء الشيوخ كانوا يؤكدون، بحسب روايته، أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح كان يدعم الحوثيين بالأسلحة بهدف إضعاف خصومه السياسيين والعسكريين وإبقاء نفوذه في الحكم.


وأضاف المطيري أنه التقى خلال الزيارة، برفقة شيوخ قبائل وائلة، اللواء علي محسن الأحمر في الحديدة، وأنه ناقش معه أوضاع صعدة والحروب المتكررة فيها، مشيراً إلى أنه أهداه كتابه الحرية أو الطوفان . وذكر أن علي محسن قال، بحسب روايته، إن حروب الحوثيين عطلت التنمية واستنزفت موارد البلاد، محذراً من مشروع إيراني قال إنه قادم إلى اليمن برعاية دولية وسيؤثر على اليمن ودول الخليج.


وأشار المطيري إلى أنه واصل زياراته إلى اليمن خلال عام 2010، والتقى الشيخ عبدالمجيد الزنداني في منزله، وقال إن الحديث تطرق إلى علاقة الرئيس صالح بالولايات المتحدة، ونقل عن الزنداني رواية مفادها أن صالح قال لهم: أنا مجرد شاويش لأمريكا ، في إشارة إلى اعتقاده بأن واشنطن هي التي أبقته في السلطة أو تستطيع إبعاده عنها.


وبحسب رواية المطيري، فإن صالح اتبع منذ تسعينيات القرن الماضي سياسة هدفت إلى استخدام الحوثيين في مواجهة خصومه، قبل أن تتطور الجماعة عسكرياً خلال حروب صعدة التي بدأت عام 2004. وتدعم مصادر بحثية مستقلة جانباً من هذه الصورة؛ إذ يشير مركز صنعاء للدراسات إلى أن صالح بدأ، بعد انتخابات 1997، دعم شخصيات زيدية بينها حسين بدر الدين الحوثي في إطار سعيه إلى موازنة نفوذ حزب الإصلاح، فيما وثقت مصادر أخرى لاحقاً تحالف صالح والحوثيين خلال مرحلة ما بعد 2011.


وقال المطيري إن ما جرى في اليمن، من وجهة نظره، كان جزءاً من مشروع إقليمي أوسع، ربطه بما سماه الهلال الشيعي ومشروع الشرق الأوسط الجديد ، معتبراً أن القوى الدولية سعت إلى إعادة تشكيل المنطقة على أسس طائفية وعرقية.


وزعم أن صالح استفاد من هذا السياق في محاولة الحفاظ على نظامه، مشيراً إلى أنه كان يخاطب غالبية اليمنيين بخطاب قومي وعروبي، بينما كان، بحسب روايته، يقدم دعماً سرياً للحوثيين. كما اتهمه بأنه سهّل لاحقاً تمدد الجماعة من صعدة وصولاً إلى صنعاء عام 2014.


وتتفق بعض الدراسات مع وجود تحالف سياسي وعسكري بين صالح والحوثيين قبيل سيطرة الجماعة على صنعاء، لكنها لا تثبت بمفردها جميع التفاصيل التي أوردها المطيري بشأن وجود مخطط دولي متكامل أو حماية جوية أميركية لعملية سيطرة الحوثيين على صنعاء. فقد وثقت مصادر بحثية أن صالح والحوثيين دخلا في تحالف مكّن الجماعة من التوسع، وأن قوات وشخصيات مرتبطة بصالح ساعدتها خلال تلك المرحلة.


واعتبر المطيري أن الحوثيين يمثلون، في قراءته، جزءاً من مشهد أوسع لحكم الأقليات في المنطقة، وقارن بينهم وبين تجارب سياسية أخرى في المنطقة، محذراً من استمرار رهن القرار العربي بالقوى الخارجية.


كما قال إن القوى الدولية قد تتخلى عن حلفائها المحليين عندما تتغير مصالحها، مستشهداً بتجربة بشار الأسد، ومعتبراً أن الحوثيين ليسوا استثناءً من هذه القاعدة وفق تحليله.


واختتم المطيري حديثه بالتأكيد على أن مستقبل المنطقة، بحسب رؤيته، لا يمكن أن يقوم على ما وصفه بـ حكم الأقليات أو على رهن القرار السياسي للخارج، معتبراً أن رفع شعارات المقاومة لا يكفي لمنح أي طرف شرعية سياسية إذا ارتبط ذلك، وفق تعبيره، بممارسات داخلية تضر بالشعوب.