آخر تحديث :الأربعاء-19 أغسطس 2026-10:28م
أخبار وتقارير

نصر طه مصطفى: اتفاق مكة يؤسس لمرحلة جديدة والحـ.ـوثيون يواجهون واقعًا عسكريًا مختلفًا

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 09:12 م بتوقيت عدن
نصر طه مصطفى: اتفاق مكة يؤسس لمرحلة جديدة والحـ.ـوثيون يواجهون واقعًا عسكريًا مختلفًا
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

أكد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، نصر طه مصطفى، أن اتفاق مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان يمثل تحولًا استراتيجيًا في منظومة الأمن الإقليمي، وجاء في توقيت بالغ الحساسية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستئناف مليشيا الحوثي هجماتها على المملكة والحكومة اليمنية والملاحة الدولية.


وأوضح مصطفى، في مقال، أن اختيار مكة المكرمة ويوم الجمعة لتوقيع الاتفاق لم يكن مصادفة، بل يحمل دلالات سياسية وروحية تعكس أهمية التحالف، مشيرًا إلى أن الاتفاق يعد أول تحالف إسلامي ذي طابع استراتيجي وعسكري في العصر الحديث، ويهدف إلى مواجهة أي تهديدات خارجية قد تستهدف الدول الأعضاء، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام انضمام دول أخرى.


وأشار إلى أن إيران استغلت فترة الهدنة لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية والإقليمية، وتعزيز نفوذ التيار المتشدد، إلى جانب تكثيف دعم حلفائها في المنطقة، بما في ذلك المليشيات الحوثية في اليمن، التي عاودت تصعيد عملياتها العسكرية ضد المملكة والقوات الحكومية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.


وأضاف أن السعودية لا تعتزم الخضوع لما وصفه بابتزاز الحوثيين، وأن موقفها الداعم للحكومة اليمنية يمثل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا، معتبرًا أن إنهاء حالة "اللاحرب واللاسلم" أصبح هدفًا مشتركًا بين الحكومة اليمنية وشركائها الإقليميين والدوليين.


ولفت إلى أن الحوثيين كثفوا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتهم على المنشآت السعودية وعدد من المدن اليمنية، بينها مأرب والمخا، في محاولة للضغط على الرياض وفرض رؤيتهم للحل السياسي، في حين تواصل القوات الحكومية التعامل مع هذه الهجمات عبر الدفاع عن مواقعها واستهداف مصادر النيران.


ورأى مصطفى أن استمرار الحوثيين في رفض الحلول السياسية وفرض شروطهم، إلى جانب تصاعد العمليات العسكرية، جعل هدنة أبريل 2022 في حكم المنتهية عمليًا، مؤكدًا أن العودة إليها لم تعد تبدو ممكنة في ظل المعطيات الحالية.


وأكد أن القوات الحكومية اليمنية أصبحت اليوم في أفضل جاهزية مقارنة بالسنوات الماضية، بعد إعادة بناء قدراتها العسكرية خلال فترة الهدنة، وإعادة ترتيب مسرح العمليات، الأمر الذي انعكس على أدائها في مواجهة الهجمات الحوثية الأخيرة.


واختتم مستشار الرئيس بالقول إن الحكومة اليمنية لا تزال تنسق مع المملكة العربية السعودية في مواجهة التصعيد الحوثي، إلا أن استمرار الجماعة في رفض التسوية السياسية يدفع بالأوضاع نحو مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه القناعة بأن الحل السلمي، بصيغته السابقة، لم يعد يحظى بقبول واسع في الشارع اليمني.