توفي الشاب اليمني عادل غالب، اليوم الأربعاء، في المملكة العربية السعودية، بعد نقله إلى المستشفى إثر إقدامه على محاولة إنهاء حياته، في خاتمة مأساوية لقصة إنسانية عُرفت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفة عدن الغد، عاش عادل قبل سفره إلى السعودية ظروفًا معيشية شديدة القسوة في اليمن، حيث كان يقيم وحيدًا داخل غرفة صغيرة في إحدى الدُشم، وبالكاد يجد ما يسد به جوعه ويوفر احتياجاته الأساسية.
وانتشرت قصة عادل حينها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعاطف معه كثيرون، قبل أن يغادر اليمن متجهًا إلى السعودية حاملًا أملًا في أن تفتح له الغربة بابًا جديدًا للحياة، وأن يتمكن من العثور على فرصة عمل توفر له مصدر دخل يعيش منه بكرامة.
لكن عامًا كاملًا مرّ، وفق مقربين منه، دون أن يتمكن عادل من الحصول على عمل مستقر.
وخلال وجوده في السعودية، استمرت شهرته على منصات التواصل، وكان أشخاص يزورونه ويلتقطون معه الصور ويسجلون مقاطع فيديو تنتشر بين المتابعين، فيما ظل عادل يبحث عن الشيء الذي كان يراه أكثر أهمية من الشهرة والتصوير: فرصة عمل توفر له لقمة العيش.
وصباح الأربعاء، ظهر عادل في مقطع فيديو تحدث فيه عن سوء وضعه المادي والمعيشي والظروف القاسية التي يمر بها، قبل أن يقدم لاحقًا على محاولة إنهاء حياته.
وقالت مصادر لصحيفة عدن الغد إنه جرى نقل عادل إلى المستشفى في حالة حرجة، وخضع لمحاولات لإنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة لاحقًا.
وأثارت وفاته حالة واسعة من الحزن بين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت قصته إلى حديث مؤلم عن الفارق بين التعاطف العابر مع الحالات الإنسانية وبين تقديم المساعدة التي يمكن أن تغير حياة الإنسان فعليًا.
وقال متابعون لقصة عادل إن كل ما كان يبحث عنه خلال غربته هو وظيفة بسيطة ودخل يكفيه للعيش بكرامة، مؤكدين أن قصته ينبغي أن تدفع إلى مزيد من الاهتمام بالأشخاص الذين يعيشون ظروفًا معيشية ونفسية قاسية، وعدم الاكتفاء بتصوير معاناتهم أو تداولها عبر مواقع التواصل.
وبرحيل عادل، انتهت رحلة شاب غادر بلاده بحثًا عن فرصة لحياة أفضل، قبل أن تتحول قصته في ساعاتها الأخيرة إلى مأساة أثارت حزنًا واسعًا وتساؤلات كثيرة على منصات التواصل الاجتماعي.