قال مراسل قناتي العربية والحدث، ردفان الدبيس، إن العمليات العسكرية التي تنفذها مليشيات الحوثي خلال الأسبوع الأخير تكشف عن نمط عملياتي "مجدول"، يتوزع بين استهداف مدينة المخا ومحافظة مأرب والملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر.
وأوضح الدبيس أن هذا التوزيع يشير إلى تحول مناطق سيطرة الحوثيين في شمال اليمن إلى منصة لتنفيذ المهام الإيرانية في المنطقة، لافتًا إلى أن الهجمات لا ترتبط فقط بالأهداف العسكرية المباشرة، بل بإدارة مستوى التصعيد والإبقاء عليه بصورة مستمرة.
وأضاف أن الجماعة تعمل على ترشيد استخدام مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيّرة عبر توزيع العمليات زمنيًا وجغرافيًا، بما يضمن استمرار التصعيد دون استنزاف قدراتها العسكرية دفعة واحدة.
وأشار إلى أن هذا النمط يعكس، بحسب تقديره، عدم قدرة الحوثيين، ومن خلفهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، على فتح أكثر من جبهة تصعيدية في الوقت نفسه، معتبرًا أن إيران توظف الحوثيين كورقة ضغط إقليمية، خاصة مع تعثر المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
وأكد الدبيس أن كثافة الهجمات التي استهدفت مدينة المخا تعكس الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها المدينة وباب المندب بالنسبة للمشروع الإيراني، إضافة إلى محاولات إضعاف القوة البحرية في الساحل الغربي التي أسهمت، خلال السنوات الأخيرة، في الحد من عمليات تهريب الأسلحة إلى مليشيات الحوثي.
ولفت إلى أنه، رغم حجم القصف الذي تعرضت له المخا، فإن نتائجه الميدانية لم تكن بالمستوى الذي كانت تراهن عليه المليشيات الحوثية.