في خطوة خرجت من الميدان إلى جيوب من يستحقون، أطلقت قيادة أبين إشارة واضحة بأن زمن التهميش ولّى.
محافظ المحافظة وابنها البار الدكتور مختار الرباش أقر صرف عيدية نقدية لـ777 عامل وعاملة نظافة موزعين على المديريات، قبل حلول عيد الأضحى بساعات. ليست لفتة بروتوكولية، بل قرار يحمل معنى واحد: من ينظف وجه المدينة يومياً، له حق أن يرى الفرح في بيته أولاً.
لأول مرة منذ سنوات، يصل الدعم مباشرة لمن يقفون في الخط الأمامي للخدمة...أبين كانت تملك موارد وتحصّل إيرادات، لكن أيدي عمال النظافة لم تلمس منها شيئاً.
اليوم تُكسر هذه القاعدة. التوجيه ربط بين ما تجمعه المحافظة وما تستحقه الفئات التي تبنيها فعلياً بالجهد اليومي.
من مكتب المحافظ جاء التأكيد أن الإجراءات المالية استُعجلت لتصل المبالغ قبل العيد. الهدف معلن: لا وعود مؤجلة، ولا تقدير شفهي يذوب مع أول يوم دوام.. فالاعتراف هنا عملي، والإنصاف يبدأ عندما يصل التقدير إلى يد من تعب.
العمال استقبلوا القرار بارتياح واضح لأغلبهم،المبلغ ليس فقط عيدية، بل إشارة أن تعبهم صار مرئياً ومُقدّراً...الحديث في الشوارع والأسواق يدور حول أن هذه الخطوة التي قد تكون بداية مسار جديد، يعيد ترتيب أولويات السلطة المحلية لصالح من يعملون بصمت .
وهذا ليس الحدث الوحيد. خلال الأشهر الماضية، توالت حوافز لقطاعات ميدانية، مصحوبة بتوفير معدات سلامة وخطط لتحسين بيئة العمل، الصورة المتراكمة تقول إن أبين تتحرك نحو نموذج إدارة مختلف: شفافية في الصرف، ربط الحافز بالإنجاز، وإعادة الاعتبار للعامل البسيط.
العهد الجديد في أبين لا يُكتب في القاعات المغلقة. يبدأ من عامل النظافه الذي يمسك المكنسة قبل الفجر، ومن قرار إداري يعترف أن التنمية لا تقوم إلا على إنصاف من يبنونها بأيديهم.
بهذه الخطوة، تضع المحافظة أول لبنة في علاقة مختلفة بين الدولة ومواطنيها علاقة تقوم على التقدير قبل الخطاب، وعلى الفعل قبل الوعد.