شنّ الكاتب والصحفي أحمد الشلفي هجومًا حادًا على ما وصفه بخطاب الإقصاء والعنصرية، منتقدًا الأصوات التي أيدت أحداث حضرموت وما رافقها من أعمال قتل وتحريض، متسائلًا: “أين كانت عقولكم يوم أن أيدتم اجتياح حضرموت وفعلتم كل تلك الأفاعيل في شهر واحد بسكانها وشعبها؟”.
وقال الشلفي إن بعض الأطراف “كانت تطبل للقتل والموت ولتلك الغزوة المقيتة”، رافضًا فكرة فرض الانفصال بالقوة والسلاح، ومتسائلًا عن الأسس السياسية التي تستند إليها تلك الطروحات، مضيفًا أن تقسيم الدول لا يتم عبر “البلطجة والرؤى الشخصية”، بل وفق قوانين الدول ومحددات المجتمع الدولي.
وأكد أن ما يسميه البعض “حقائق دامغة” يجب أن يُطرح عبر النقاش السياسي والحجج والوثائق والقانون، وليس من خلال “التشخيصات النفسية والإسقاطات من نوع النازية”، معتبرًا أن مثل هذه المقارنات “غير مسؤولة ومبتذلة”.
وانتقد الشلفي ما وصفه بـ”الخطاب الإقصائي” الذي يتعامل مع ملايين البشر ككتلة واحدة تحت مسمى “الخطاب الشمالي”، مؤكدًا أن الواقع أكثر تعقيدًا من هذا الطرح المبسط، وأن قضايا الشعوب ومصائرها لا تُختزل في خلافات أو مصالح شخصية.
وأشار إلى أن “ما حدث في حضرموت في 2025 من تصفيق لقتل الجنود والمواطنين باعتبارهم شماليين هو النازية بعينها”، محذرًا من خطورة الفرز المناطقي والعنصرية وخطابات الكراهية.
وشدد الشلفي في ختام حديثه على أن “اليمن يمثل نفسه، ولا دولة أو كيان أو فرد يمكنه الحديث بدلًا عن شعب كامل”، مؤكدًا أن من يروّج خلاف ذلك “يكذب على الناس”.