ردّ الكاتب السياسي أحمد عمر بن فريد على تصريحات الكاتب والصحفي أحمد الشلفي، داعيًا إلى الاحتكام لإرادة أبناء الجنوب وتمكينهم من اختيار مستقبلهم السياسي “بحرية كاملة”، سواء عبر الوحدة أو الانفصال.
وقال بن فريد مخاطبًا الشلفي: “أتحدث معك هنا بكل هدوء ومنطقية واحترام، وأطلب منك بكل بساطة إن كنت صحفيًا أن تمارس مهنيتك باحترافية، وتنزل إلى جميع محافظات الجنوب كي تسأل وتستقصي وتتحرى وتبحث عن الحقيقة على أرض الواقع”.
وأضاف أن أي صحفي سيكتشف – بحسب تعبيره – حقيقة الموقف الشعبي في الجنوب من قضية الوحدة والانفصال، معتبرًا أن هذه الحقيقة “ماثلة على الأرض”، وربما يدركها الشلفي مسبقًا بحكم عمله الصحفي.
وأكد بن فريد أن مطلبه يتمثل في “ترك شعب الجنوب يقرر مصيره”، مشددًا على أن الخيار يجب أن يكون نابعًا من إرادة حرة بعيدًا عن أي ضغوط، سواء اختار الجنوبيون الوحدة “بأي شكل كان” أو اختاروا “الانفصال واستعادة دولتهم السابقة”.
وأوضح أن احترام خيار الشعب سيكون واجبًا على الجميع، مضيفًا: “سنقف مع خيار الشعب حتى لو اختار الوحدة”، معتبرًا أن أي محاولة لفرض الوحدة بالقوة “مبدأ مرفوض وفاشل وخطير”.
ونفى بن فريد وجود موقف عدائي تجاه أبناء الشمال، مؤكدًا أن “شعب الشمال إخوة أعزاء”، وأن ملايين الشماليين يعيشون في الجنوب “معززين مكرمين”، مشددًا على أن الخلاف سياسي وليس اجتماعيًا أو مناطقيًا.
وأشار إلى أن الوحدة الحقيقية – بحسب وصفه – هي “وحدة القلوب والمصالح المشتركة التي تربط بين الشعوب”، لا مجرد وحدة الأرض والرموز، منتقدًا ما وصفه بخطاب النخب السياسية الذي “يزرع الكراهية”.
وفي ختام حديثه، اعتبر بن فريد أن تجاهل سيطرة جماعة الحوثي على معظم مناطق الشمال والانشغال بالقضية الجنوبية يمثل مفارقة لافتة، متسائلًا عن سبب التركيز على الخطاب الجنوبي أكثر من التركيز على ما يعلنه ويفعله زعيم الحوثيين وجماعته.