قال البرلماني اليمني فيصل بن أمين أبو راس إن أي تحرك لحزب مدني غير محسوب في الظرف الحساس الذي تمر به اليمن قد يؤدي إلى هزّ ما تبقى من التوازنات الهشة، في وقت تتشكل فيه على الأرض جبهات ومشاريع صغيرة تسعى – بصورة أو بأخرى – إلى اقتطاع أوطان داخل الوطن الواحد وفق حسابات ضيقة لا تخدم مستقبل اليمن ولا وحدته الوطنية.
وأكد أبو راس أن اليمن اليوم بحاجة إلى خطاب عقلاني يغلّب المصلحة الوطنية على حسابات الغلبة، ويؤمن بأنه لا يوجد منتصر حقيقي في حرب أنهكت الوطن والمواطن، مشددًا على أن إخراج البلاد من النفق المظلم لن يتحقق عبر مزيد من التصعيد أو الرهان على الحسم العسكري.
وأضاف أن الحل يكمن في حوار يمني–يمني صادق يعيد الاعتبار للدولة الجامعة والشراكة الوطنية، ويتجاوز منطق الإقصاء والثأر السياسي، بما يضمن استعادة الاستقرار وبناء مشروع وطني جامع لكل اليمنيين.
وأشار إلى أن الحوار اليمني–السعودي يمثل ضرورة استراتيجية تفرضها الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة، موضحًا أن اليمن والمملكة العربية السعودية يرتبطان بوحدة مصير وأمن واستقرار لا يمكن فصلها، خصوصًا في ظل تسارع وتيرة الصراعات الإقليمية والدولية التي تعيد تشكيل المنطقة بأكملها.
وأوضح أبو راس أن بناء علاقة متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون والتنمية المشتركة يمثل مصلحة للطرفين، وخطوة ضرورية لإعادة الاستقرار إلى اليمن والمنطقة.