انتقد المستشار عارف ناجي علي مستشار وزارة التربية والتعليم التصريحات الأخيرة الصادرة عن محمد الغيثي بشأن الوحدة اليمنية معتبراً أنها لا تعكس طبيعة المرحلة الراهنة ولا تراعي حجم التحديات التي تمر بها البلاد.
وقال ناجي في تصريح صحفي إن طرح قضايا مصيرية مثل الوحدة أو مستقبل الدولة عبر خطابات أحادية ومن موقع يفترض فيه الحياد يثير تساؤلات حول دور هيئة التشاور والمصالحة التي يُفترض أن تكون إطاراً جامعاً لمختلف الأطراف لا منصة لطرح مواقف سياسية خلافية.
وأشار إلى أن الحديث عن الوحدة بصيغتها التقليدية يتجاهل واقعاً سياسياً وعسكرياً واجتماعياً معقداً تشكل عبر سنوات من الصراع بدءاً من أحداث عام 1994 مروراً بسقوط العاصمة صنعاء وما تبعه من انقسام حاد وفقدان للثقة بين مختلف المكونات.
وأكد ناجي أن الاعتراف بالواقع لا يعني القفز إلى استنتاجات نهائية بل يستوجب البحث عن حلول عقلانية وشاملة محذراً من أن طرح خيارات مصيرية بشكل منفرد قد يعمّق الأزمة بدلاً من معالجتها.
وشدد على أن تقرير مصير الشعوب لا يمكن أن يكون بقرارات فردية أو نخب محدودة في إشارة إلى تجارب سابقة داعياً إلى ضرورة الاحتكام لإرادة شعبية حقيقية في ظروف طبيعية ومستقرة.
وفي السياق ذاته دعا المستشار إلى إعطاء الأولوية لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، مؤكداً أن اليمن اليوم ليس في مرحلة حسم القضايا النهائية بقدر ما هو في مرحلة إنقاذ الدولة من الانهيار.
كما أشار إلى أهمية الحوار الجنوبي–الجنوبي كمدخل لتوحيد الرؤى داخل الجنوب، بعيداً عن فرض أي وصاية أو سقوف سياسية مسبقة، مؤكداً أن أي حوار وطني يجب أن يقوم على مبدأ الندية والاعتراف المتبادل.
واختتم ناجي تصريحه بالتأكيد على أن المواطن اليمني في الشمال والجنوب بات يضع في مقدمة أولوياته تحسين ظروفه المعيشية والحصول على الخدمات الأساسية مشدداً على ضرورة تبني خطاب سياسي مسؤول يسهم في التهدئة وبناء الثقة بدلاً من تعميق الانقسام وإطالة أمد الصراع.